الرئيسة الفتاوى1428 هـوصايا للمغتربين

وصايا للمغتربين

رقم السؤال: (144545).
التاريخ: السبت 07/ذو القعدة/1428 الموافق 17/نوفمبر/2007م.

السؤال :

شيخنا الفاضل! جزاك الله خيراً على سعة صدرك، وحسن ظنك، ووالله ما حدانا لكتابة ما مضى إلا حبنا لك في الله، وحرصنا على الدعوة إلى الله، فجزاك الله عنا خير الجزاء، وجمعنا وإياك في مستقر رحمته سبحانه، كما أننا لم نفقد الأمل ولن نفقده بإذن الله سبحانه وتعالى، فكيف يفقد الأمل من ربه الكريم سبحانه؟!
شيخنا! نسألك بالله أن لا تقطعنا، وتواصلنا عبر البريد بما ينفعنا في ديننا، ولو بكلمات قليلة ننشرها بين إخواننا، تكون لهم حافزاً لفعل الخير، وباعثاً للأمل في نفوسهم، إخوانك في الغربة؟

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
وبعد:
إخواني في الغربة حفظهم الله! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
حرصكم ليس محل شك، والنصيحة مطلوبة أمس واليوم وغداً، ولا خير فينا إن لم نتناصح في الله، والمديح لا خير فيه، ولسنا ولستم من أهله إن شاء الله.
أما الأمل فاملئوا أيديكم من الثقة بالله، وانتظار وعده الصادق، ولا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون، وأوصيكم وجميع الإخوة بالصدق التام مع الله في السر والعلانية، والتجرد من حظوظ النفس وشهواتها، والاجتهاد في الدعوة إلى الله وإلى دينه ومنهجه وشريعته، سواءٌ كانوا كفاراً أصليين أو كانوا من عصاة الموحدين، ولابد في ذلك من الصبر، والتحمل، وحسن الخلق والمجادلة بالحسنى، والكلمة الطيبة، وتقديم الدعوة في قالب المودة والرغبة في هداية الخلق إلى ربهم.
كما أوصيكم وإياهم بالحرص على اجتماع الكلمة، ووحدة الصف، وتقارب القلوب، وسلامة الصدور، والتحاب في الله وحده دون نظر إلى جنسية أو لون أو مذهب أو حزب أو أي اعتبار آخر إلا اعتبار الإيمان والتقوى والعمل الصالح، والتزام الكتاب والسنة علماً وعملاً.
ولابد من الرفق بالمخالفين، والسعي في إصلاحهم بكل وسيلة ممكنة، فوالله لأن يهدي الله بأحدكم رجلاً واحداً خير له من حمر النعم.
جمعنا الله وإياكم على طاعته، وتفضلوا بقبول فائق التحية والتقدير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .