الرئيسة الفتاوى1421 هـحكم الإقامة في دار الكفر

حكم الإقامة في دار الكفر

رقم السؤال: (1958).
التاريخ: الأحد 02/شعبان/1421 الموافق 29/أكتوبر/2000م.

السؤال :

بسم الله، ومنه التوفيق.
قال النبي عليه الصلاة والسلام: ( من جامع المشركين وسكن معهم فإنه مثلهم )، أو قال: ( أنا بريء من مسلم أقام بين ظهراني المشركين شيخي الفاضل! أنا مسلم من أهل السنة والجماعة من بلاد الشام، وبالتحديد من أولى القبلتين، وثاني الحرمين مسرى رسولنا الكريم فلسطين، من مواليد الكويت ، غادرنا الكويت بعد أحداث الغزو العراقي للكويت؛ ذهبنا إلى الأردن حيث لا يوجد لنا مأوى ولا بيت، وبالطبع: لا عمل، وأملاكنا من أراض زراعية وبيوت هي داخل فلسطين وما زالت موجودة ومسجلة باسم والدي، ونصفها سيطر عليها وأخذها عنوة أعداء الله اليهود، وكنا نحرص على زيارة أهالينا هناك وأراضينا عندما كنا نقيم في الكويت، كنا ندخل فلسطين كزيارة فقط، وليس كمواطنة وما زلنا، مع أننا من الضفة الغربية، وهي تحت سيطرة المتنصر عرفات عليه من الله ما يستحق.
وكما هو الواقع -يا شيخنا- لا حياة لنا في الأردن، حيث المعيشة الصعبة التي لا تلبي طموح أبنائنا من تعليم ومن مسكن إلا بالإيجار، وإن اشتغلنا هناك بالكاد يكفي قوتنا اليومي، مما يؤدي لعدم التفرغ لتعليم أبنائنا تعاليم ديننا الحنيف كما ينبغي من منهج، ولكن كما تبتغي الدولة حصة بالأسبوع مثلاً.
هاجرنا لـأستراليا، ولكن النية هي تحسين الأوضاع بأسرع وقت ممكن، حتى نتمكن من توفير حياة غير مزعجة آمنة مطمئنة في بلادنا، مثلاً: في الأردن، أو في داخل فلسطين إن استطعنا، هذا إن استطعنا! فهل الحديث الذي ذكره رسولنا الكريم أعلاه ينطبق على من مثلنا كفلسطينيين يعيشون في الشتات، لا تقبلهم دولة عربية إلا بإقامة مؤقتة، أو إقامة عمل وما شابه ذلك من التعجيزات التي لا تخفى على أحد؟ علماً أن بلادنا -كما هو معروف- محتلة من قبل اليهود، وأصبحنا نعاني من احتلال ثانٍ، وهم النصارى أو العلمانيون، نسأل الله عز وجل أن يحررها من العلمانية المتنصرة حتى يتسنى لنا مجاهدة اليهود.

الجواب :

من ناحية الإقامة في أستراليا فلا حرج عليكم بالنظر إلى ظروفكم الخاصة وظروف بلدكم المحتل فك الله أسره، وبالنظر إلى الظروف الدولية العامة والتي تغيرت كثيراً عن السابق، لكن عليكم التواصل مع إخوانكم المسلمين والتعاون معهم على الخير، والحرص على صلاة الجماعة، وعلى إقامة المشاريع الإسلامية النافعة .