الرئيسة الفتاوى1423 هـنصيحة لمريد القيام بالدعوة مع قلة علمه وتقصير القادرين

نصيحة لمريد القيام بالدعوة مع قلة علمه وتقصير القادرين

رقم السؤال: (7982).
التاريخ: الأربعاء 18/رجب/1423 الموافق 25/سبتمبر/2002م.

السؤال :

كنت أحب أن تفيدني في مسألة بارك الله فيك، وهي أني طالب علم شرعي، وهذه أول سنة لي في هذا المجال والحمد لله، والذي أريد أن أسأل عنه هو: أننا هنا في الإمارات لدينا مناطق شبه نائية، وهناك -حسب علمي- أناس لا يعرفون الكثير من أمور الصلاة الصحيحة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، وأشياء كثيرة غيرها، وكنت أحب أني بعد تعلم هذه الأشياء وبطريقة صحيحة أن أذهب إلى هناك وأعطيهم هذه الأشياء، وأعلمهم إياها إن شاء الله، وأن أعمل -مثلاً- جدولاً أسبوعياً، يعني: مرة عن التوبة، ومرة عن الآخرة والحساب والموت إلى آخر.
والسؤال هو: هناك من هم أعلم مني بهذا المجال، وأريد أن أعرف: هل يحق لي أن أعمل هذا الشيء أم لا ما دام أن هناك من هم أفضل وأقدر، ولكن لا يعلمون هؤلاء الناس -والله أعلم- إلا في مرات قليلة، وخاصة أني لا أحفظ إلا القليل من كتاب الله تعالى، وأريد أن توجهني وتنصحني في هذه المسألة بارك الله فيكم؟

الجواب :

لا يوجد مانع من مشاركتك في الدعوة بحسب وسعك وعلمك، ولكن لا تتكلم إلا فيما تعلم، واجعل حديثك في المسائل العامة التي يحتاج إليها الناس كالصلاة، والتوبة، والصدق، والإخلاص، ونحوها، دون الدخول في المضايق والمزالق والموضوعات التي لا يحسنها إلا أهل العلم، كالفتاوى، والمشكلات، ونحوها.
ومن الجيد أن تشعر من حولك من أهل العلم والمعرفة الذين قد يستمعون إليك، ولكنهم لا يقومون بالنصح والتوجيه للآخرين، أنك تستفيد منهم وتتعلم منهم، وتسألهم عما أشكل عليك، ولا بأس أن تطلب رأي الناصحين منهم في الكلمات التي تقدمها هل يقترحون شيئاً حولها؟ الاختصار مثلاً، أو أن تقرأ في ورقة بدل الارتجال، أو يلاحظون أخطاء في اللغة، أو ضعفاً في الأداء إلى غير ذلك..
ولا يشغلك هذا عن مواصلة الطلب والتـزود من العلم والخير والقراءة .