الرئيسة الفتاوى1422 هـنصيحة للعاصي المعترف بخطئه وتقصيره

نصيحة للعاصي المعترف بخطئه وتقصيره

رقم السؤال: (5499).
التاريخ: الثلاثاء 07/شعبان 1422 الموافق 23/أكتوبر/2001م.

السؤال :

إذا كان الإنسان متمسكاً بتعاليم دينه وخاصة الفرائض، ولكنه لا يقوم بأي أعمال صالحة من النوافل وفروض الكفاية وما سوى الفرائض الخمس، بل يقوم بأعمال تعتبر ضد الأعمال الصالحة، كالاستماع للأغاني والاهتمام بالصور وحلق اللحى، ومتابعة البرامج الإباحية وعدم الغيرة على محارم الله، وعندما نناصحهم فإنهم يعترفون بأنهم مخطئون، ويطلبون ممن يناصحهم أن يدعو الله لهم بالهداية، أرجو توجيه كلمة لمثل هؤلاء، وجزاكم الله خيراً؟

الجواب :

الاعتراف بالخطأ فضيلة، وإذا كـان هـؤلاء يعترفون بأخطائهـم فهذا أفضل طريق للتخلص منها، بصحبة الأخيار ومجالستهم الـتي تحث على الاقتداء بهـم، والتشبه بأخلاقهـم، وتجنب مجالس السوء والشر الـتي تغري المرء بما حرم الله، ويشغل النفس بالطاعة؛ فإن النفس إن لم تشغلها بالخير شغلتك بالشر، والحسنات يذهبن السيئات، والطاعة تطرد المعصية، فإذا شحن المرء وقته بصالح الأعمال صار يستوحش من المعاصي وأهلها، ويتلذذ بالطاعة شيئاً فشيئاً، حتى يصبح من الصالحين: (( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ ))[العنكبوت:9].
وعلى المرء أن يسأل نفسه: لماذا يقع في الذنب؟ هل يحدث هذا بسبب شهوة؟! فليعالجها بالحلال الطيب المباح، وليعالج أثر المعصية في قلبه بالقرآن، ويجلو صدأ النفس بالاستغفار والذكر، هل يحدث هذا بسبب ضعف إرادة؟ فليقو إرادته بالصيام، والعمل الصالح، وصحبة الأخيار الذين يساعدونه على الخير ويحثونه على فعله.
أسأل الله أن يمن على هؤلاء الإخوة بمزيد من الصلاح والإيمان، ويعينهم على أنفسهم إنه جواد كريم .