الرئيسة الفتاوى1422 هـالتدرج في الإنكار على الجهات والشركات الممارسة لمنكرات متعددة

التدرج في الإنكار على الجهات والشركات الممارسة لمنكرات متعددة

رقم السؤال: (3528).
التاريخ: الأربعاء 03/جمادى الآخرة/1422 الموافق 22/أغسطس/2001م.

السؤال :

كتبت لك بالأمس موضوعاً بعنوان: دعوة لمقاطعة شركات عربية تتعامل مع شركات لها علاقة مع إسرائيل، وقد كتبت موضوعات مماثلة في بعض المنتديات، ومما كتبت: الآن نجحت المقاطعة الأولى التي هي مقاطعة الشركات الأمريكية، وإن شاء الله ننتقل إلى المرحلة الثانية التي هي مقاطعة الشركات التي تتعامل مع شركات أجنبية لها علاقات مع إسرائيل، ومن ثم بإمكاننا مقاطعة الشركات من أجل تغيير المنكر، لكن الآن أرغب في تركيز الجهود على منكر أكبر من أجل أن يغير، لا يجب أن نترك بعض الشركات ورجال الأعمال ومن همهم هو الربح فقط أن يظنوا أننا لا نبالي مع من يتاجرون، ولا مانع عند السفر مع شركة طيران أن ننكر عليهم تقديمهم للخمر، وبل إنكار تقديمهم كوكا كولا وبيبسي، فإن لم يستجيبوا أدبناهم بالمقاطعة، ونرجو من الإخوان الكتابة لأكبر قدر ممكن من العلماء، نحثهم على حث الناس على الانتقال للخطوة الثانية للمقاطعة، وكذلك الكتابة لبعض المواقع الإسلامية لنفس الغرض، مع نشر ردود العلماء حتى ترفع معنوياتنا، ونعلم أن هناك من يشاركوننا الهم نفسه، ونستمر في هذه الحملة، وأنا كتبت لبعض العلماء، وإن شاء الله عندما يأتيني الرد أنشره؟

الجواب :

إذا كانت المنكرات كثيرة بحيث يصعب على المرء أن يغيرها جميعاً؛ فإن الشرع والحكمة في أن يبدأ بالمنكر الأكبر والأعظم، فالشركات التي تقدم الخمور -مثلاً- على طائراتها لا يحسن أن ننكر عليها تقديم البيبسي كولا، بل ندعوها إلى الامتناع عن تقديم الخمور؛ لأنها محرمة شرعاً، ولأن فيها أضراراً مادية، ولأن فيها أضراراً صحية، ولأن فيها أضراراً أمنية، ولأنه قد يلحق الركاب الآخرين أذى من ذلك، ونستعين عليهم بالحجج الممكنة، وهناك سلع وبضائع يمكن أن نمتنع عنها، أو نحث الشباب الملتزم المستقيم على تركها، لكن يصعب تعميم هذا على كافة الناس، ومراعاة التدرج في ذلك من الحكمة الضرورية؛ لئلا نصاب بالإحباط واليأس، ولئلا تجد مثل هذه المطالب فجوة وجفوة بيننا وبين إخواننا المسلمين .