الرئيسة الفتاوى1422 هـحديث مكذوب في ألوان من العذاب لنساء من أمة النبي صلى الله عليه وسلم

حديث مكذوب في ألوان من العذاب لنساء من أمة النبي صلى الله عليه وسلم

رقم السؤال: (3059).
التاريخ: الثلاثاء 02/ جمادى الآخرة/ 1422 الموافق 21/ أغسطس/ 2001م.

السؤال :

وقعت في يدي ورقه فيها ما يلي، وأريد أن أعرف صحة هذا الحديث:
ذكرى للنساء:
عن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: ( دخلت أنا وفاطمة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدته يبكي بكاء شديداً، فقلت: فداك أبي وأمي يا رسول الله، ما الذي أبكاك؟! فقال عليه الصلاة والسلام: ليلة أسري بي إلى السماء رأيت من أمتي في عذاب شديد فأنكرت شأنهم لما رأيت من شدة العذاب (عذابهن)، ورأيت امرأة معلقة بشعرها يغلي دماغ رأسها، ورأيت امرأة معلقة بلسانها والحميم يصب في حلقها، ورأيت امرأة معلقة بثدييها وامرأة تأكل لحم جسدها والنار توقد من تحتها، ورأيت امرأة قد شُدّت رجلاها إلى يديها وقد سلط عليها الحيات والعقارب، ورأيت امرأة صماء عمياء في تابوت من النار يخرج دماغ رأسها من منخريها وبدنها تقطع الجذام والبرص، ورأيت امرأة معلقة برجليها في النار، ورأيت امرأة تقطع لحم جسدها من مقدمها ومؤخرها مقارضُ من نار، ورأيت امرأة تحرق وجهها ويدها وهي تأكل أمعاءها، ورأيت امرأة رأسها رأس خنزير وبدنها بدن حمار وعليها ألف ألف لين من العذاب، امرأة على صورة الكلب والنار تدخل من دبرها وتخرج من فيها والملائكة يضربون على رأسها أو بدنها بمقاريض من نار. فقالت فاطمة: حبي وقرة عيني! أخبرني ما بال ما كان عليهن وسيرهن حتى وضع الله عليهن العذاب؟!
فقال عليه الصلاة والسلام: يا بنيتي! أما المعلقة بشعرها فإنها كانت لا تغطي شعرها من الرجال، وأما المعلقة بلسانها فأنها كانت تؤذي زوجها، وأما المعلقة بثدييها فإنها كانت تمتنع عن فراش زوجها، وأما المعلقة برجلها فإنها كانت تخرج من بيتها بغير إذن زوجها، وأما التي تأكل لحم جسدها فإنها كانت تزين بدنها للناس، وأما التي شُدَّت رجلاها إلى يديها وسلط عليها الحيات والعقارب فإنها كانت قذرة الثياب لا تغتسل من الجنابة والحيض ولا تنظفه وكانت تستهين بالصلاة، وأما الصماء والعمياء فإنها كانت تلد من الزنا فتعلقه بعنق زوجها، وأما التي تقرض لحمها بالمقارض فإنها كانت قوادة، وأما التي كانت رأسها رأس خنزير وبدنها بدن حمار فإنها نمامة كذابة، وأما التي كانت على صورة الكلب والنار تدخل من دبرها وتخرج من فيها فكانت مغنية بواحة حسادة، ثم قال صلى الله عليه وسلم: ويل لامرأة أغضبت زوجها، وطوبى لامرأة رضي عنها زوجها
).

الجواب :

أما عن الحديث المنسوب إلى علي رضي الله عنه فهو كذب مبين لا يشك فيه أحد، ومثل هذا السخف لا يصدر من آحاد الناس فضلاً عمن أوتي جوامع الكلم، (( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ ))[البقرة:79].