الرئيسة الفتاوى1430 هـحكم صلاة التراويح وحكم صلاتها في البيت

حكم صلاة التراويح وحكم صلاتها في البيت

رقم السؤال: (188447).
التاريخ: الخميس 11/ جمادى الآخرة/ 1430 الموافق 04/ يونيو/ 2009م.

السؤال :

ما حكم صلاة التراويح؟ وهل تصح في البيت منفرداً أم لا؟

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
وبعد:
فـ صلاة التراويح سنة مؤكدة باتفاق أهل العلم ، وقد كان المسلمون يصلونها فرادى، ثم صلاها بهم النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث ليال أو أكثر، ثم امتنع خشية أن تُفْرَض عليهم؛ فقد جاء في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها: ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ذات ليلة من جوف الليل، فصلى في المسجد، فصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس فتحدثوا، فاجتمع أكثر منهم فصلوا معه، فأصبح الناس فتحدثوا، فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله حتى خرج لصلاة الصبح، فلما قضى الفجر أقبل على الناس، فتشهد ثم قال: أما بعد: فإنه لم يخف علي مكانكم، لكني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها ) .
وقد كان الناس في أول عهد عمر رضي الله عنه يصلُّون أوزاعاً في المسجد، يصلي الرجل، فيصلي بصلاته الرجل والرجلان، فجمع عمر الناس على أبي بن كعب ، وتميم بن أوس الداري رضي الله عنهما.
ولم يختلف أهل العلم في أنه يجوز أداؤها جماعة وفرادى، ويستوي في هذا الصحيح والمريض.
وإنما اختلفوا في أيهما أفضل: صلاتها منفرداً في بيته أو في جماعة في المسجد .
فقال الشافعي وجمهور أصحابه وأبو حنيفة وأحمد وبعض المالكية وغيرهم: الأفضل صلاتها جماعة، كما فعله عمر بن الخطاب والصحابة رضي الله عنهم، واستمر عمل المسلمين عليه؛ لأنه من الشعائر الظاهرة.
وذهب ربيعة ومالك وأبو يوسف وبعض الشافعية وغيرهم: إلى أن الأفضل أن تصلى فرادى في البيت؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لما امتنع عن الخروج لصلاة التراويح بالناس قال: ( فصلوا أيها الناس في بيوتكم؛ فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته المكتوبة ) .
وعلى هذا: فـ القول باستحباب الجماعة للتراويح أفضل، لكن تصح من المنفرد في بيته -وإن لم يكن له عذر- بلا خلاف، والله أعلم.