الرئيسة الفتاوى1421 هـحكم خروج الزوجة للدراسة دون رضا زوجها بحجة اشتراطها ذلك قبل الزواج

حكم خروج الزوجة للدراسة دون رضا زوجها بحجة اشتراطها ذلك قبل الزواج

رقم السؤال: (780).
التاريخ: الأحد 02 / شعبان / 1421الموافق 29 / أكتوبر / 2000م

السؤال :

عندي زوجة لي منها ابنة تبلغ من العمر سنة، دخلت زوجتي المدرسة من غير إذني بعد منعي لها، زاعمة أني أعطيتها العهد عليها قبل الزواج، وأنا لا أتذكر أني أعطيتها ذلك العهد، بل قلت لها: إن المدرسة تابعة للظروف، وإني في ذلك الوقت لا مانع عندي منها، أما الآن فلابنتها عليها حق، وأنا لا أقبل خروجها كل صباح ست ساعات عن البيت، فما الحكم، علماً أني قلت لها: إن كان شرطاً أو عهداً فلا أقبله ولن أفي به؟

الجواب :

أما إن كان شرطاً بينكما فيجب عليك الوفاء به، لقوله تعالى: (( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ))[المائدة:1]، وقوله: (( وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا ))[النحل:91]، وقوله صلى الله عليه وسلم: ( إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج ) ، لكن إن تنازل صاحب الحق عن حقه فلا بأس، لكن دون ضغط أو إكراه، ويستثنى من ذلك إن كانت الدراسة مختلطة بين الرجال والنساء، أو كان فيها ما يشبه ذلك من المحظورات الشرعية، التي يقرر أهل العلم أنه لا يجوز لأحد ملابستها، فإن لم يكن شرطاً فيجوز لك منعها من الدراسة، ومطالبتها بالبقاء في المنـزل، والذي أقترحه أن تتدارسا الأمر بينكما، وتتفقا على حل مرض لكل منكما، كأن تسمح لها بالدراسة إلى مرحلة معينة، مثل الانتهاء من المرحلة المتوسطة، أو الثانوية، أو الجامعية بحسب المستوى الذي هي فيه، أو تحكما أحداً من أصدقائكم في هذا الأمر، ويرضى الجميع بحكمه، والله يتولاكم.