الرئيسة الفتاوى1422 هـحكم دخول السائح الكافر المسجد

حكم دخول السائح الكافر المسجد

رقم السؤال: (2800).
التاريخ: الثلاثاء 02 / جمادى الآخرة / 1422الموافق 21 / أغسطس / 2001م.

السؤال :

شاع دخول الكفار المشركين إلى بعض المساجد، للسياحة وأخذ الصور، بدون الإنكار عليهم من قبل مشرفي المساجد، ولما أنكرنا عليهم نحن الشباب هذا الفعل، أجابونا بأنه لا حرج في ذلك، طالما أن عوراتهم مستورة، وبدون رفع للأصوات، واحتجوا لنا بفعل النبي صلى الله عليه وسلم في لقائه لبعض المشركين في مسجده صلى الله عليه وسلم، أفيدونا بارك الله فيكم؟

الجواب :

دخول الكافر المسجد محل اختلاف بين الفقهاء، والأقرب أنه إذا كان لحاجة فهو جائز، ومن هذا القبيل دخول الكافر إذا كان لغرض السؤال عن الإسلام، أو لعمل يتعلق بالمسجد أو بمصالح المسلمين، وقد ربط ثمامة بن أثال في سارية المسجد ، ودخل وفد نجران إلى المسجد ، ودخل ضمام بن ثعلبة وافد قومه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد. في قصص وأخبار عديدة .
أما دخولهم لمجرد السياحة فلا نراه من هذا الباب، ولا نراه جائزاً؛ لما فيه من امتهان حرمة المساجد، وشغل المصلين، وقد: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إنشاد الضالة في المساجد وقال: إن المساجد لم تبن لهذا ) ، و( نهى عن البيع والشراء في المساجد ) انظر ما رواه الترمذي (322) و ابن ماجه (749) كلاهما بسند حسن ، ودخول السياح أحسن أحواله أن يكون داخلاً في البيع والشراء؛ لأن الحامل عليه تنشيط حركة السياحة، وتسهيل العقبات أمامها، لكن إذا تساهل الناس في هذا، كما هو الحاصل في معظم البلاد الإسلامية، فإن استطاع الإنسان منع ذلك، كأن يكون إماماً أو مؤذناً أو حارساً، ويستطيع أن يغلق الباب، فإن عليه أن يفعل ذلك، وإن لم يستطع أن يفعل ذلك إلا بأضرار بينة تلحقه، أو مفسدة على من حوله من المسلمين، فله أسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم حينما ترك الأعرابي يبول في المسجد، في الحديث المشهور المتفق عليه عند البخاري (219) ومسلم (285)، وهذا داخل في باب جلب المصالح ودرء المفاسد.