الرئيسة الفتاوى1422 هـبئر بضاعة وبأي صفة كانت تلقى فيها القاذورات

بئر بضاعة وبأي صفة كانت تلقى فيها القاذورات

رقم السؤال: (4105).
التاريخ: الإثنين 14/ رجب/ 1422 الموافق 01/ أكتوبر/ 2001م.

السؤال :

هل البئر التي تسمى بئر بضاعة كانت جارية أم لا؟ وما معنى قول الصحابة في الحديث: [بئر يطرح فيها الحيض ولحم الكلاب والنتن]. وفي رواية: [يلقى]، فهل الصحابة كانوا يلقون هذه النجاسات في البئر قصداً ثم يتطهرون بها، وقد ذهب ابن العربي في القبس في شرح موطأ مالك بن أنس (1/143)، أن المياه الكثيرة كالآبار والأنهار الكبار، فإنه يجوز رمي النجاسات والأقذار فيها قصداً، حديث بئر بضاعة، وذهب غيره إلى عكس هذا، وهذا شمس الحق العظيم أبادي في عون المعبود (1/88)، حيث قال بعد ذكر الحديث: ليس معناه أن الناس يلقونها فيها؛ لأن هذا مما لا يجوزه كافر، فكيف يجوزه الصحابة رضي الله عنهم، ولكن المراد أن الناس يلقون الحيض ولحوم الكلاب والنتن في الصحارى خلف بيوتهم، فيجري عليها المطر، ويلقيها الماء إلى تلك البئر؛ لأنها في ممر الماء.

الجواب :

هي لم تكن ماءً جارياً، ولم يكن في المدينة آبار من هذا النوع، وما قاله شمس الحق هو الذي قرره الخطابي وجماعة من أهل العلم. وقد يقع شيء من ذلك من المنافقين و اليهود وبعض الجهلة وضعفاء الإيمان، وإلا فحتى لو لم ينجسها فإن هذا مما يستقذر، وقد لعن رسول الله من يقضي حاجته في طريق الناس وظلهم، حيث قال صلى الله عليه وسلم: ( اتقوا اللعانين، قالوا: وما اللعانان يا رسول الله؟ قال: الذين يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم ) ، فكيف بمن يضع نجاسة في مياههم التي يشربون منها؟