الرئيسة الفتاوى1422 هـالمدرس القدوة

المدرس القدوة

رقم السؤال: (3437).
التاريخ: الثلاثاء 02/ جمادى الآخرة/ 1422 الموافق 21/ أغسطس/ 2001م.

السؤال :

أنا شاب أدرس في مرحلة من الثانوية، ولدينا مدرس دين عليه العهدة في إعطاء الشكل المناسب عن الملتزمين، فهو هداه الله منفر لأغلب الطلبة، وما تكاد تسأل أحداً منهم إلا ويقول عنه الأقاويل، وكل ذلك بسبب معاملته، مع العلم أنني ناصحته عدة مرات، ولكن لاحياة لمن تنادي، وهاهو أيضاً يخرج لنا بصرعة أخرى، وقد عزمت مدرستي أن تضع للخريجين حفلاً متميزاً، فقام هداه الله بالتمسك برأي أعوج، وهو وضع بما يسمى بالعرضة النجدية، مع العلم أيضاً أنني قمت بالتناقش معه حول هذا الموضوع، فأجاب معللاً بقوله: ليست شبهة ولا حرام، بل حلال كل الحلال، وإذا شئت فارقص بأيديك وأرجلك، ولاحظ أنه معلم المواد الدينية ولا حول ولا قوة إلا بالله، وإنا لله وإن إليه لراجعون. أرجوا المبادرة بالرد، حيث إنني في حيرة من أمري..

الجواب :

جزاك الله خيراً على مشاعرك الصادقة، وجمعنا وإياك في رضوان وجنات، والذي يجمل بكل أستاذ ومعلم، خصوصاً معلم المواد الشرعية أن يكون قدوة حسنة في سلوكه وأفعاله؛ وأقواله ليعظم تأثيره في الطلاب، خصوصاً والطلاب يتعرضون لسيل من المؤثرات، وعدد كبير من الشخصيات كلها تحاول أن تجد مكاناً لديهم، من الممثل إلى المغني إلى اللاعب إلى.... إلى.... وهي تقدم لهم بأجمل صورة، وتحاصرهم من أكثر من مكان، وتخاطب فيهم طموحاتهم أو غرائزهم، فالمنافسة قوية، والسباق ساخن، ولذا فنحن بأمس الحاجة إلى صاحب الابتسامة الصادقة، والخلق الكريم، والصبر على أخطاء الآخرين، والقرب من قلوبهم، والوقوف معهم في أزماتهم ومشكلاتهم. وألا يكون همه إثبات شخصيته، وكسب هيبة الطلاب، فالخوف وحده لا يصنع شيئاً، بل قد يصنع شيئاً سيئاً، وهو افتعال حاجز بينه وبين الطالب. وجدير بأهل الحق أن يتواصوا فيما بينهم، ويذكر بعضهم بعض، فالمؤمن للمؤمن مثل اليدين تغسل إحداهما الأخرى، و( الدين النصيحة ) . وفقكم الله، وهدى الأستاذ الكريم لما يحب ويرضى.