الرئيسة الفتاوى1421 هـحكم الاتفاق على بيع سلعة قبل أن يتملكها البائع مع دفع جزء من الثمن

حكم الاتفاق على بيع سلعة قبل أن يتملكها البائع مع دفع جزء من الثمن

التاريخ: الجمعة 02/ رجب/ 1421 الموافق 29/ سبتمبر/ 2000م.

السؤال :

ما حكم الاتفاق على بيع السلعة قبل أن يشتريها البائع، مع أخذ مقدمة من الثمن من الراغب في الشراء، ومع عدم تحديد السعر النهائي، لكن يتم تحديد سعر مبدئي قابل للنقص والزيادة بعد وصول السلعة؟ وهل في ذلك فرق بين قيام شركة من الشركات بهذا النوع من البيع، وقيام فرد عادي به، علماً أن هذه الطريقة هي السائدة في بيع قطع الحاسب الآلي، نظراً لرغبة كل مشتر في مواصفات خاصة، ويخشى الذين يعملون في هذا المجال من ركود السلعة إذا اشتروها قبل أن يطلبها أحد؟

الجواب :

إن المنهي عنه هو بيع ما لا يملك ولا يستطيع تسليمه، أما مجرد الاتفاق فلا يظهر مانع منه، كأن يقول: لو اشتريت سيارة بهذه المواصفات فسوف أشتريها منك؛ لأن هذا مجرد وعد، سواء قلنا بترتب أثره عليه وكونه ملزماً، كما هو عند المالكية وجماعة من العلماء، أو قلنا بأنه غير ملزم، ولا يحكم به قضاء، وأخذ مقدم من الثمن قبل البيع لا بأس به، فقد أجاز الإمام أحمد و ابن سيرين و سعيد بن المسيب بيع العربون، وحكاه أحمد وغيره عن عمر، وكذلك عبد الله بن عمر، وخالف في ذلك الأئمة الثلاثة، لكن لو أخذ شيئاً من القيمة قبل البيع فهذا لا يدخل في العربون، وهو أولى بالجواز، قال في المغني (4/160 - 161): أما إن دفع إليه قبل البيع درهماً، وقال: لا تبع هذه السلعة لغيري، وإن لم أشترها فهذا الدرهم لك، ثم اشتراها بعد ذلك بعقد مبتدئ، وحسبَ الدرهم من الثمن صح؛ لأن البيع خلا عن الشرط المفسد، ويحتمل أن الشراء الذي اشتري لـعمر كان على هذا الوجه، وإن لم يشتر السلعة في هذه الصورة لم يستحق البائع الدرهم.. إلخ.
ولا فرق في المعاملة بين أن يقوم بها شركة أو فرد عادي، فالحكم في الحالين واحد.