الرئيسة الفتاوى1422 هـحكم اقتراض الفقير من البنوك الربوية للخلاص من البلاء النازل بأسرته

حكم اقتراض الفقير من البنوك الربوية للخلاص من البلاء النازل بأسرته

التاريخ: الأربعاء 13/ رمضان/ 1422 الموافق 28/ نوفمبر/ 2001م.

السؤال :

أنا شاب أعاني أنا وعائلتي من الفقر، وأنا عاطل عن العمل منذ سنوات، ليس لنا مسكن، ونحن مستأجرون منزلاً لم ندفع أجرته منذ سنة، ولم نسدد فواتير الغاز والكهرباء والماء المتراكمة أيضاً منذ سنة، أبي في الحادية والستين من عمره، وأخي عمره سبع وثلاثون سنة متزوج يبيع الخبز على الرصيف كل مساء، الوالدة عمرها ستون سنة موجودة بالبيت تعاني من السكري وارتفاع ضغط الدم، فلا بد من توفير الدواء لها، وفوق كل هذا على والدي مبالغ خيالية من الديون التي دخل من أجلها السجن والتي تلاحقه منذ سنوات، حيث نحن عائلة مفلسة لا نضمن قوت عشرين يوماً في ظروف حسنة حتى تداهمنا الأزمة من جديد، فقلَّت من ذلك حيلتنا، وضعفت قوتنا، وأصبحنا نتطلع إلى حل، وضاقت بنا الأرض بما رحبت، ولم أستطع اقتراض مبلغ مالي لترويج تجارة؛ لخجلي ولتفشي البخل من جهة أخرى، وأنا في التاسعة والعشرين من عمري، والفساد يصارع نفسي كوني بدون زواج، مع العلم أني إن وجدت عملاً فراتبه لن يُنقِص من أتعابي وأزمة عائلتي شيئاً، فهل يجوز لي الالتجاء إلى التمويل الربوي الذي تقترحه البنوك عندنا، فيما يعرف بتشغيل الشباب للقيام بمشروع تجاري أو صناعي؛ للمساهمة بصفة فعالة في إنقاذ العائلة؟

الجواب :

لا يظهر لي جواز الاستفادة من القرض الربوي ولو كانت ظروفكم صعبة، فعليكم بتدبير أمركم والبحث عن مخرج، إما باستقراض، أو شراء بالتقسيط، أو رفع أوراقكم لبعض الجهات الخيرية، والله هو الرزاق، كان الله لكم، ويسر أمركم، ووسع رزقكم بمنه وكرمه. آمين.