الرئيسة الفتاوى1424 هـحكم بيع المرابحة

حكم بيع المرابحة

التاريخ: الخميس 05/ ربيع الثاني/ 1424الموافق 05/ يونيو/ 2003م.

السؤال :

فضيلة الشيخ سلمان بن فهد العودة حفظه الله! ما حكم بيع المرابحة؟

الجواب :

معنى بيع المرابحة كما قال ابن قدامة في المغني (4/129) هو البيع برأس المال وربح معلوم.
ويشترط علمهما برأس المال فيقول: رأس مالي فيه أو هو علي بمائة بعتك بها، وربح عشرة، فهذا جائز لا خلاف في صحته، ولا نعلم فيه عند أحد كراهةً.
ومذهب الأئمة الأربعة على جواز هذا البيع إلا أن المالكية جعلوا المرابحة مع كونها جائزة إلا أنها خلاف الأولى، وعللوا هذا بأن هذا البيع يحتاج إلى صدق وبيان، ولكثرة ما يحتاج إليه البائع من البيان وقد يعترض عليهم بأن الإنسان الذي لا يحسن المماكسة، ولا يعرف قيمة السلعة قد تطيب نفسه بأن يعطي ربحاً قليلاً لتاجر خبير بقيمة السلعة بعدما يعرف القدر الذي اشترى به السلعة، بينما لو اشترى عن طريق المماكسة قد يتعرض للغبن الفاحش.
وما دمنا نشترط أن يكون رأس المال معلوماً خوفاً من الجهالة؛ فلا وجه للكراهة أو القول بأن البيع خلاف الأولى، والله أعلم.
وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (30/100): البيع بتخبير الثمن فهو جائز سواء كان مرابحة أو مواضعة أو تولية أو شركة، لكن لابد أن يستوي علم البائع والمشتري في الثمن.
فإذا كان البائع قد اشتراه إلى أجل فلابد أن يعلم المشتري ذلك، فإن أخبره بثمن مطلق ولم يبين له أنه اشتراه إلى أجل فهذا جائر ظالم، وفي الصحيحين عن حكيم بن حزام عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما ) . اهـ