الرئيسة الفتاوى1422 هـحكم بغض المسلمين للأديان الأخرى

حكم بغض المسلمين للأديان الأخرى

التاريخ: الإثنين 15/ جمادى الآخرة/ 1422الموافق 03/ سبتمبر/ 2001م.

السؤال :

ما حكم بغض المسلمين للأديان الأخرى؟

الجواب :

المسلم يتربى قرآنياً على كراهية المعاني الفاسدة، على كراهية العقائد المنحرفة، على كراهية الضلال، وتبعاً لذلك على كراهية من يمثلون هذه المعاني والعقائد، لا لذواتهم؛ فهو يحب لهم الخير ولذلك يتمنى هدايتهم وإنقاذهم من النار، ويفرح له كما فرح الرسول صلى الله عليه وسلم لليهودي الذي أسلم على فراش الموت، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم مسروراً يقول: ( الحمد لله الذي أنقذه من النار ) وإنما الكراهية لما يحملون من الفكر المنحرف، أو السلوك المنحرف.
ولذلك لا يلام المسلم على المحبة الفطرية العادية لولده، أو لزوجه، أو ما شابه ذلك، ولو كانوا من غير المسلمين، لكن لا يجوز أن يحمله ذلك على التفريط في شيء من دينه، ولهذا عوتب المسلمون الذين تخلفوا عن الهجرة بسبب أزواجهم وأولادهم، ووصفوا بأنهم (فتنة).
والحقيقة أن الذي يقوم بالتحريض على الكراهية هم ساسة الغرب الذين يديرون الحرب ضد المسلمين في أكثر من موقع، ويلقنون المسلمين دروساً في الكراهية والحقد يعد تأويلها سذاجة، ونسيانها غباء.
وإذا كانت أصوات المعتدلين والعقلاء في الغرب تضيع في زحمة الأصوات المتشنجة الغالبة.. فهكذا بالنسبة للطرف الآخر يقع الشيء ذاته.
إنني أؤكد أن الغرب يضيق الخناق على منهج الوسطية والاعتدال الشرعي الذي هو مسلك إنقاذ الأمة، ويصنع المناخ الملائم لنمو تيارات التشدد والغلو.