الرئيسة الفتاوى1426 هـحكم الزواج بفتاة أكبر من الزوج

حكم الزواج بفتاة أكبر من الزوج

رقم السؤال: (95984).
التاريخ: الإثنين 26/ شوال/ 1426 الموافق 28/ نوفمبر/ 2005م.

السؤال :

الموضوع بشكل مختصر هو أنني تعرفت على فتاة رائعة، صاحبة دين وخلق وأدب واحتشام، ومن بيت والحمد لله متدين ومن عائلة كريمة، وهي موظفة عندنا في نفس الدائرة التي أعمل فيها، لكن في قسم آخر، أعجبت بعفتها وكرمها وطيب أخلاقها وذوقها الديني الرائع، وهي مشهود لها في الدائرة بين الموظفين والموظفات بذلك، تعارفنا على بعض بطريقة مؤدبة بحدود الشرع، ومع المدة عرفتها أكثر وهي عرفتني فأعجبت بديني وأخلاقي والحمد الله عز وجل، وأنا كذلك، فأحب أن أصارحها بمشاعري الصادقة تجاهها أنني أحبها، وأريد الزواج منها وأنني متاجر بزواجي منها مع رب العالمين لتكوين أسرة مسلمة، كما أمرنا رب العالمين ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، وتأسيس بيت على الدين والتقوى، لكن هذه الفتاه أكبر مني عمراً حيث أنا عمري (24) سنة وهي عمرها (37) سنة لكن هيبة الدين والوقار تجعلها صغيرة جداً من الناحية الخلقية، ولهذا أحببت أن أطبق نهج الرسول عليه الصلاة والسلام في زواجه الأول مع أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها، واتفقنا أنا وهي على الزواج على سنة الله عز وجل، ونسينا فرق العمر، وتوكلنا على رب العالمين بعد الاستخارة وطلب العون من رب العالمين، وأن نتاجر بديننا الذي هو عصمتنا في الدنيا والآخرة إن شاء الله عز وجل؟
وعلى بركة الله عز وجل قررنا الزواج من بعض على خير وهناء إن شاء الله، لكن المشكلة تكمن في أهلي وأهلها وتقبلهم الفكرة من أن ابنهم يتزوج من فتاة أكبر منه، ومعارضتهم للموضوع، وممكن لا سمح الله أن يفتحوا معركة معي ويعطلوا زواجنا من بعض، فإنني أطلب منكم الاستشارة في كيف المدخل والمخرج، وأَفضل أسلوب لفتح الموضوع مع أهلي وأهلها، وأرجو التكرم بإعطائنا النصيحة؟

الجواب :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
كون الرسول صلى الله عليه وسلم تزوج من هي أكبر منه، فهذا دليل على جواز هذا، وأنه مباح وليس بمكروه ولا محرم.
والعادة أن الزوج يكبر المرأة سناً أو يساويها أو يكون قريباً منها؛ لأن المرأة تتوقف عن الإنجاب غالباً في الخامسة والأربعين، والرجل يظل قادراً على المعاشرة.
وهذا لا يمنع من أن تتزوج هذه الفتاة، إذا تأكدت من صدق مشاعرك تجاهها، وثبات هذه المشاعر واستقرارها، وأنها ليست مجرد نزوة عاطفية عابرة.
وهنا يمكن إقناع والديك بالثناء على خلقها ودينها، ولا يلزم ذكر سنها الحقيقي.
ويحسن أن يتعرف عليها أهلك قبل أن تعرض عليهم الزواج، إذا كان ثمة سبيل إلى ذلك.
وفقك الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.