الرئيسة الفتاوى1422 هـحكم خدمة المسلم في الجيوش الغربية الكافرة

حكم خدمة المسلم في الجيوش الغربية الكافرة

رقم السؤال: (15440).
التاريخ: الإثنين 22/ جمادى الآخرة/ 1422 الموافق 10/ سبتمبر/ 2001م.

السؤال :

أقوم هذه الأيام بزيارة عمل لليابان، وقد التقيت في المعهد العربي الإسلامي في طوكيو شاباً أمريكياً أسود لا يتجاوز العشرين من عمره، وعلى الرغم من أنه نشأ في بيت مسلم من والدين مسلمين، إلا أن صلته بدينه قبل مجيئه إلى طوكيو كانت اسمية، المقصود أنه التحق بالبحرية الأمريكية، وكانت خدمته العسكرية ولا تزال في سفينة حربية أمريكية تجوب العالم، تنتظر الأوامر من البنتاجون!!
وكان من حسن حظه أن تعرف في طوكيو على شاب أمريكي مسلم من بني جنسه، وعلى منهج طيب، فكان له بعد توفيق الله نعم المعين في توجيه هذا الفتى اليافع الوجهة الحسنة.
سألني هذا الشاب عن حكم استمراره في العمل في البحرية الأمريكية؟؟ فأخبرته أن مثل هذا السؤال يرد إلى أولي العلم من أهل الفقه، ووعدته سرعة الرد، وليسمح لي فضيلتكم أن أضيف بعض المسائل المتعلقة بهذا الموضوع الشائك:
أولاً: هل تحرم الخدمة في الجيوش الغربية وغير المسلمة بشكل عام، بغض النظر عن طبيعة الخدمة؟ أي: هل يتساوى في الحكم من مهمته مثلاً قيادة الطائرات المقاتلة، التي قد تعرض المسلمين للأذى، بمن يخدم في أعمال الصيانة أو التنظيف أو الهندسة، أو حتى بالكتابة والأعمال السكرتارية؟
ثانياً: إن كان الحكم بالحرمة على من يؤذى في دينه ويفتن، فما بال الذي يعطى كامل الحرية في أداء شعائر دينه، ولو مع بعض المضايقات البسيطة؟
أستميحكم العذر في إطالة السؤال، بل وفي حساسيته!! وأنتم بحل في عدم الرد كتابياً إن رغبتم، لكن أرجو ألا أعدم الرد ولو شفوياً هاتفي في طوكيو وأنا فيها مؤقتاً.
أسأله جلت قدرته أن يجمعنا وإياكم على الخير أبداً، وأن يجعلكم مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر، وأن ينفعكم وينفع بكم؟

الجواب :

الذي يظهر لي أن المحرم هو المشاركة في العدوان، فيمكن للإنسان أن يخدم في مثل هذه الجيوش، لكن إن تعلق الأمر بضرب المسلمين أو إيذائهم فتحرم المشاركة في هذا بخصوصه.
ومعلوم أن وجود مسلمين في تلك المرافق لا يخلو من مصالح، وأنهم يجدون في الغالب من حفظ حقوقهم ما لا يجدونه في بعض البلدان الإسلامية.