الرئيسة الفتاوى1422 هـالحقوق بين الزوجين وضابط هجر الزوج لزوجته

الحقوق بين الزوجين وضابط هجر الزوج لزوجته

رقم السؤال: (15162).
التاريخ: الإثنين 23/ جمادى الأولى/ 1422 الموافق 13/ أغسطس/ 2001م.

السؤال :

أنا امرأة متزوجة، ولا أدري هي نعمة أو نقمة، ولا حول ولا قوة إلا بالله؟ المهم أني أعاني من معاملة زوجي، وأريد أن أسأل عدة أسئلة، وسامحوني على الإطالة، ولكني أعلم أنكم تريدون الإصلاح، وأنتم ورثة الأنبياء، وقد يكون حل مشكلتي على أيديكم فيجزيكم الله على بناء أسرة مسلمة، ومساعدتها من الانهيار، هل يجوز للرجل أن يهجر امرأته في الفراش؟ وما هي المعصية التي لو فعلتها المرأة تستحق هذه المعاملة؟ وهل الرجل لو هجر فراش امرأته بدون سبب يكون عليه ذنب في تلك الليلة أم لا؟ وكيف تكون طريقة الهجر؟ وكيف نفسر هجر الرسول لنسائه عندما هجرهن، واتخذ المحراب أقصد هل الهجر يكون في البيت، أم يجوز له أن يخرج من البيت طوال الليل بقصد الهجر؟
أرجو التفصيل في مسألة الهجر بما يشفي الصدر، وجزيتم خيراً؟
هل يجوز للمرأة إذا غضبت من زوجها أن تهجر النوم معه فقط في تلك الليلة؟ وإذا كان لا يجوز، ماذا تفعل إذا كانت لا تريد أن ترى وجهه؟
هل يجوز للمرأة أن تسب زوجها، سواء في وجهه أو من ورائه؟
ما هي المدة التي توجب على الرجل مجامعة امرأته؟
لماذا المرأة ليس لها حرية التصرف كالرجل؟ هل لأنها لا تحسن التصرف لوحدها، أم لأنها غير مؤهلة لذلك؟
وهل يجوز للرجل بما أنه يجوز له التصرف وبدون إذن أحد حتى والديه، هل يجوز له أن يحقر المرأة؟
وإذا أراد منها عملاً أن يقول لها: غصباً عنك، إنه واجب أوجبه الله عليك.. وغير ذلك، مثلاً: إذا أرادها في فراشه، يقول لها: تلعنك الملائكة إن لم تفعلي ذلك، وبدون أن تمتنع هي عن ذلك، أو كانت تمازحه بالامتناع.
ما حقوق المرأة على الرجل وبالعكس؟ وهل يجوز لي مثلاً لأنه واجب عليه النفقة أن أقول له: غصباً عنك تشتري هذا الشيء؛ لأنه واجب عليك؟
ما صحة الحديث الذي يجيز الكذب على الزوجة؟ وهل يجوز العكس؟

الجواب :

آمل أن تكون لديكم عناية بالتعاون، وأخذ الأمور بنوع من التنازل والتباسط، فهذا خير للزوجين معاً، لكن مع هذا فثمة حقوق واجبة للزوج على الزوجة، وحقوق للزوجة على الزوج، وهذه مقدرة بقواعد معروفة عند جماهير المسلمين، والزوج يطاع بالمعروف، والزوجة يحسن إليها، وهجر الرجل فراش امرأته لا يجوز إلا لموجب شرعي يريد تأديبها به، فإذا أسقطت بعض حقوقه جاز له تأديبها بالأحسن لها وله، والمرأة لا يجوز أن تمتنع من فراش زوجها، إلا لعذر شرعي كمرض.. ونحوه، وأما تقدير المدة.. ونحو ذلك فهذه نوع من القضاءات آمل ألا تصلوا إليها والمطالبة بها، ومن المهم أن تقدمي بعض التنازل ولا تستعجلي النتائج، والزوج في الغالب يرى له الحق أكثر، وإن كان قد يفهم حقه بطريقة مبالغ فيها، ويسيء لزوجته باسم الحق والواجب، فهذه تحتاج لمعالجة وتعقل.