الرئيسة الفتاوى1422 هـكيفية التعامل مع الشيعة ودعوتهم إلى السنة

كيفية التعامل مع الشيعة ودعوتهم إلى السنة

رقم السؤال: (15084).
التاريخ: الأربعاء 04/ جمادى الأولى/ 1422 الموافق 25/ يوليو/ 2001م.

السؤال :

أدرّس في إحدى الجامعات، وعندنا في الجامعة عمال من الشيعة لا يحضرون الصلاة معنا جماعة في المصلى، وعرفت أنهم من الشيعة، حيث رأيت أحدهم يصلي صلاتهم، وأنا متحرج من السلام عليهم، علماً بأنهم والله أعلم لا يعرفون أننا نعرف عنهم ذلك، فما رأي فضيلتكم في طريقة التعامل معهم؟ وهل نطرح عليهم السلام؛ لأننا لا نعرف عقيدتهم بالضبط، وجهونا مأجورين؟

الجواب :

النبي عليه الصلاة والسلام بعث بالدعوة للثقلين، فهؤلاء الشيعة المنحرفون في عقيدتهم ومذهبهم بحاجة إلى الدعوة، وحين نقول الدعوة فلمقصودين:
الأول: القيام بهذه الشعيرة النبوية، بغض النظر عن كونهم يستفيدون أم لا، وقد بعث قوم من الأنبياء ولم يصدقهم إلا رجل أو رجلان، بل ونبي ليس معه أحد، كما ثبت في الصحيحين البخاري (5705)، ومسلم (220)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
والمقصد الثاني: رجاء هدايتهم للسنة، أو على أقل تقدير تخفيف بدعتهم، ولهذا يناسب حال دعوتهم التحدث معهم في أصول السنة والاعتقاد، فإنه إذا صلحت الحال في هذا، فما دونه أيسر كالبدع العملية التي تقع لهم في العبادات الشرعية.
وأيضاً فمن المعروف شرعاً وعقلاً أن من يراد دعوته، يحتاج إلى قدر من التلطف والأدب، لا يوجب تصديق بدعته أو موالاته، بل ما يكون به تقريبه للحق والهداية، وهذا كان يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم مع المشركين، فهؤلاء من باب أولى.
ثم هنا قدر آخر بحكم كونكم أستاذاً في الجامعة، وثمة طلاب مما يستدعي العناية ببيان السنة والتحذير من البدع وأثرها حتى لا يمكن لداعية إلى بدعة من التأثير.