الرئيسة الفتاوى1426 هـطرق الثبات على التوبة والاستقامة

طرق الثبات على التوبة والاستقامة

رقم السؤال: (82489).
التاريخ: الجمعة 23/ جمادى الآخرة/ 1426 الموافق 29/ يوليو/ 2005م.

السؤال :

أنا شاب مسلم عشت حياة مترفة، وقد شربت الخمر والدخان، وكان لي صديقات، ومنذ سفري إلى إحدى الدول الكافرة قبل سنتين، توقفت عن شرب الخمر والتدخين ومصاحبة الفتيات، ولكنني ألاحظ أنني بدأت أبتعد قليلاً قليلاً، وبدأت سلوك طريق الانحراف.
ومع أنني أعلم أن التدخين خطأ، إلا أنني أدخن، ولي رغبة في الزواج، وإنجاب أولاد على قدر جيد من الدين، إلا أنني بدأت ألتقي بفتاة، والمشكلة هي علمي أن ما أقوم به خطأ، إلا أنني أقوم به، أريد حلاً لمشكلتي؟

الجواب :

أخي: قرأت رسالتك أكثر من مرة، ودعوت الله لك بالهداية والصلاح والثبات.
ثم لا أدري ماذا أقول لك، وأنت تعرف الإجابة على سؤالك.
إذاً: أنت تحتاج إلى عزيمة صادقة، وإرادة قوية، حتى تفعل ما تعتقده صواباً، وتترك ما تعتقده خطأً، ويقوي الإرادة الاعتصام بحبل الله، واللجوء إليه، وطلب المعونة لديه: (( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ))[الفاتحة:5] الآية، كما تقويها العبادة، وخصوصاً الصيام والصلاة: (( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ ))[البقرة:45].. الآية.
هل من سبيل إلى كوكبة الأخيار الأبرار تصحبهم، وتقتبس منهم، وتأنس بهم، وتشكو إليهم همومك وأحزانك؟ أرى لك ضرورياً أن تفكر جدياً في بناء حياة حقيقية، الزواج الذي يشعرك بتحمل المسئولية، ثم الأطفال الذين يعطون للحياة طعماً آخر، وكذلك العمل الذي يفرض على الإنسان المشاركة الفعلية في تحمل تبعات الحياة.
لم لا تقوم بجهد ولو متواضع في الدعوة إلى الله، ودعوة غير المسلمين، أو دعوة المفرطين والمقصرين، هذا سيعود عليك بخير كثير.
عموماً لديك جوانب طيبة جداً في شخصيتك، واحمد الله على أنه رزقك الإيمان، وابذل وسعك ألا يسلب منك؛ بسبب الإهمال والتفريط.
وأوصيك أخيراً بكثرة الذكر والاستغفار، واقرأ القرآن ما استطعت بقلب حاضر.