الرئيسة المقالات1425 هـالفتاة الإلكترونية

الفتاة الإلكترونية

الإنترنت عالم واسع غريب عجيب، وقد أخذت جولة واسعة على مواقعه، وخصوصاً ما يتعلق بالمرأة؛ فوجدت ما يلي:
أولاً: هناك عشرات المواقع العربية النسائية، منها قدر جيد يمتلك محافظة وروحاً إيمانية، وبعضها ذو طابع شرعي إسلامي أو دعوي، والكثير منها جاد ومتميز. حتى إن بعض المواقع النسائية العادية لا تخلو من روح إيمانية وتذكير، ومعان طيبة، وموضوعات جديدة مفيدة.
وهذا لا شك إثر دخول بعض الفتيات الصالحات العاقلات في فضاء الإنترنت، من هذه المواقع: موقع بنات، صبايا، بنات الخليج، 4 بنات، فتيات، لها أون لاين، نادي الفتيات، بنت نت، المرأة، واحة المرأة... إلى غير ذلك من العناوين المختلفة، وهناك مواقع لما يسمى بـ (الدفاع عن حقوق المرأة)، المرأة العراقية، المرأة الفلسطينية، المرأة اليمنية، المرأة المصرية، المرأة المغربية، وغالب هذه المواقع تقف وراءها إما جهات رسمية كوزارات الثقافة الإعلام أو بعض المؤسسات، والجمعيات النسائية.
ثانياً: يوجد في غالب المواقع مواد متكررة ومشتركة، مثل: التعارف والصداقة بين البنات، الزواج، البطاقات، الموضة، الديكور، ملتقى الأطفال. في كل هذه المواقع وغيرها يوجد محادثات ودردشة، وحلول للمشكلات النفسية والاجتماعية، كما يوجد الأدب والشعر باللغة العربية واللهجة المحلية أيضاً، وهناك الفتاوى والتوجيهات والمقالات المفيدة.. هذه أشياء كثيرة مشتركة في غالب هذه المواقع.
ثالثاً: هناك مواد تتعلق بالفن والغزل، والعلاقات المنفلتة، والرقص والرياضة، وعروض الجمال، وكثير مما هو موجود في الإنترنت؛ هو صدى لما يوجد في القنوات الفضائية.
رابعاً: يغلب على هذه المواقع روح العاطفة الجياشة؛ فكلمات الحب والحنان والوجد والتعلق والهوى هي اللغة الرائجة في الشعر والنثر والمحادثات، وغيرها.
خامساً: في تقرير لإحدى المجلات السعودية ذكرت أن (58%) من السعوديات يستخدمن الإنترنت، و(28%) منهن متزوجات، وفي تقديري أن هذه الإحصائية غير صحيحة، ربما يصدق هذا على مكان خاص، أو على عينة أجري عليها الاستطلاع، وليس على صعيد النساء السعوديات تماماً.
سادساً: هناك جرائم أخلاقية قاتلة على الإنترنت؛ المحادثة تبدأ بـالتعارف، ثم الإعجاب، ثم التواصل وبناء العلاقات.
مركز في الإنترنت اسمه مركز (الجريمة) يتكلم عن عربيات وخليجيات يعرضن أجسادهن مباشرة في برنامج البالتوك، ويقمن بحركات منافية للآداب والحشمة، من خلال الكاميرات الحية المفتوحة، يقول أصحاب الموقع: لقد صعقنا لما شاهدناه بأعيننا، وسمعناه بآذاننا، فتيات مراهقات في عمر الزهور يعرضن أجسادهن على الشباب من أجل المتعة الحرام.
سألوا واحدة: كيف لها أن تغلق الباب على نفسها، مثل هذه المدة الطويلة؟ فقالت: إن أهلي يثقون بي، ولا يمكن أن يتخيلوا أن أعمل مثل هذا.
  1. رسائل