الرئيسة المقالات1428 هـضوابط للفتيا المعاصرة 2-2التيسير المتوازن فيما لا نص فيه

التيسير المتوازن فيما لا نص فيه

فإن التيسير ليس مذهباً فقهياً أو رأياً خاصاً، بل هو مقصد عظيم، وأساس متين للشريعة الإسلامية ، قال صلى الله عليه وسلم لـأبي موسى و معاذ بن جبل حين بعثهما إلى اليمن : ( يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا ولا تختلفا ) رواه البخاري و مسلم، فهذا النص ليس خاصاً أو منسوخاً.. فهو محكم ثابت واضح الدلالة، فلسنا نحتاج لاعتماد دليل أو رأي مع هذا البيان النبوي العظيم، وهذا التيسير الديني لا مجال فيه للعبث أو التساهل؛ لأنه مضبوط بما ليس فيه نص واضح ، فـ التيسير مقصد مهم من مقاصد التشريع لتطبيق الأحكام، ولفهم النصوص وتنزيلها ، وليس كل المسائل يكون فيها حكم صريح بالحلال أو الحرام؛ فيحسن بالمفتي أن يسوق الفضائل ويحث عليها، أو المثالب ويحذر منها.