الرئيسة المقالات1428 هـضوابط للفتيا المعاصرة 1-2دقة اختيار القناة للمفتي

دقة اختيار القناة للمفتي

الفضائيات وسيلة جماهيرية واسعة، تبرز فيها صناعة النجوم، واستقطاب الجماهير بمن يظهر عليها، بتلميعه أحياناً وجذب المشاهدين له، و ما قد يصلح من ناحية المعايير الإعلامية من المفتين قد لا يصلح بالمعايير الشرعية.
فينبغي الحرص على المفتي ذي القدرة على مخاطبة الشرائح المختلفة، البارع في تفهيم العقول المتباينة، المؤصل لفتواه علماً وتعليماً وبثاً للخلق ومقاصد الشريعة.
فـ الكثير من المفتين يميلون إلى التسطيح والألفاظ العامة الخطابية والوعظ في وقت الحاجة للبيان، بدعوى إظهار التسامح وعدم التعقيد ، قال الإمام مالك رحمه الله: [ وليس كل من أحب أن يجلس في المسجد للحديث والفتيا جلس، حتى يشاور فيه أهل الصلاح والفضل وأهل الجهة من المسجد، فإن رأوه أهلاً جلس، وما جلست حتى شهد لي سبعون شيخاً من أهل العلم أني موضع لذلك ] .
و في إحدى الدراسات الحديثة أثبتت أن نسبة لا يستهان بها من الجمهور لا يعتمدون فتاوى الفضائيات؛ لعدم ثقتهم بالمفتي فيها . .
وأرى تحديد برامج محددة لمواضيع محددة وفق تخصص المفتي، و لا بأس بالمفتي أن يحيل على غيره في المسائل التي ليست من تخصصه، أو لا يحيط بها، كالنزاعات وغيرها، حتى ترجع ثقة الجمهور بالمفتين.