الرئيسة المقالات1428 هـضوابط للفتيا المعاصرة 1-2مراعاة أحوال المستفتين واختلافاتهم أعرافاً وعادات

مراعاة أحوال المستفتين واختلافاتهم أعرافاً وعادات

الحكم على الشيء فرع عن تصوره و قديماً كان المستفتي مع المفتي وجهاً لوجه في دائرة ضيقة، فيستفصل المفتي ويحيط بظروف السائل ، والفضائيات الآن قضت على هذه الخصوصية تقريباً، وبالرغم من هذا فـ ينبغي للمفتي أن يحسن تصور المسألة من المستفتي، وليس الشأن في كثرة علوم المفتي الآن، إنما الشأن في تنزيل علمه على الوقائع والنوازل، وتلك ملكة فقهية مطلوبة في المفتي عموماً، وفي مفتي الفضائيات خاصة ، فـ ثمت فرق بين حافظ الفقه والفروع والجزئيات وأقوال الأئمة ولا يحسن تنزيلها على الوقائع، وبين من يحسن التنزيل والتأصيل وضبط الأمور بضوابطها ، قال الحطاب : إنما الغرابة في استعمال كليات علم الفقه وانطباقها على جزئيات الوقائع بين الناس، وهو عسير على كثير من الناس، فنجد الرجل يحفظ كثيراً من العلم، ويفهم، ويعلم غيره، فإذا سئل عن واقعة ببعض العوام من مسائل الصلاة أو من مسائل الإيمان لا يحسن الجواب، بل لا يفهم مراد السائل عنها إلا بعد عسر. وللشيوخ في ذلك حكايات .