وقت وجوبها

صدقة الفطر تجب بالفطر من رمضان؛ ولذا سميت زكاة الفطر من باب نسبتها إلى سببها، وقد ذهب الشافعي و أحمد و إسحاق و مالك في رواية عنه إلى أنها تجب بغروب الشمس من ليلة العيد، بينما ذهب أبو حنيفة إلى أنها تجب بطلوع الفجر يوم العيد.
والفرق بين القولين يظهر فيما لو فرضنا إنساناً مات بعد غروب الشمس ليلة العيد وهو مسلم، فعند الجمهور تجب عليه صدقة الفطر؛ لأنه أدرك وقت الوجوب، وعند أبي حنيفة لا تجب؛ لأن وقت الوجوب عنده يبدأ بصلاة الفجر، كذلك لو أن مولوداً ولد بعد طلوع الفجر، فهنا تجب عليه صدقة الفطر عند الجميع، كذلك لو مات قبل غروب الشمس من ليلة العيد فلا تجب عليه زكاة الفطر، فوقت الوجوب إما أن يكون بعد غروب الشمس أو يكون بعد طلوع الفجر.