الحلول

أولاً: بناء النفس بناءً شرعياً أخلاقياً، والمجاهدة في ذلك؛ فإن الله جل وعلا جبل الإنسان على المجاهدة، ووعده بالعون، والمؤمن يقول: (( إِيَّاكَ نَعْبُدُ ))[الفاتحة:5] هذا هو الشق الأول، والثاني: (( وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ))[الفاتحة:5]، ويقول الله سبحانه وتعالى: (( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ))[العنكبوت:69]، ويقول جل وتعالى: (( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ ))[العنكبوت:9] ، فتحتاج الفتاة إلى: مجاهدة، وصبر، ومصابرة، وطول نفس.. (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ))[آل عمران:200].
والله سبحانه وتعالى للمؤمن الصادق خير معين.
ثانياً: بناء النفس عملياً وحياتياً، بالخبرات والقراءة والعمل وتنمية المواهب والابتكار والإبداع، والأعمال النافعة، ورفع مستوى هذه القوى المدخرة، والاهتمام القوي بالأعمال التي تستنزف الوقت والجهد، وتكون نافعة للإنسان في دينه أو دنياه.
ثالثاً: الاستغفار؛ فإن الله جل جلاله وعد المستغفرين بالمغفرة، وقال سبحانه وتعالى: (( لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ))[الزمر:53]، وقال جل وعلا: (( وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ))[آل عمران:135].
ومن لزم الاستغفار، جعل الله سبحانه وتعالى له من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، ورزقه من حيث لا يحتسب.
رابعاً: الإشباع الحلال بالزواج، وتيسير أسبابه، قضاء على الفراغ العاطفي لدى الجنسين، وحفظاً لهما من المؤثرات والمثيرات المختلفة.
خامساً: عدم اللعب بالنار؛ فإن لمسة ملتهبة من شاب لفتاة يمكن أن تساهم في تغيير مصيرها، خصوصاً إذا استطاعت هذه اللمسة أن تلهب مشاعرها، وتحرك الأحاسيس الكامنة بداخلها، وتحولها إلى قارة مكتشفة؛ ليصبح جسدها منطقة للمتعة ترسو على شواطئها سفن الرجال، أو قطعة مكشوفة من الحلوى يتهافت عليها الراغبون؛ ولذلك أقول للفتاة الكريمة: احذري الكأس الأولى فهي مسمومة، ولا تقبلي الابتزاز، بأي حال من الأحوال.
إن هذا الشاب غير مستعد لأن يفضحك؛ لأن فضيحتك فضيحة له هو أيضاً، وحتى لو عمل ما عمل، فإن هذا لا يضيرك؛ فإياك أن تذعني لما يقول.