الرئيسة المقالات1426 هـأزمة الفهمالثاني: الخلط بين الفكرة المحددة والانطباع

الثاني: الخلط بين الفكرة المحددة والانطباع

والفكرة لها نماذج وشروط وسياقات، أما الانطباع فهو الأثر النفسي الذي يحدثه الكلام في السامع.
وفي قصة أسيد بن حضير و عباد بن بشر كما في مسلم عن أنس: ( أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوهن في البيوت، فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى: (( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ))[البقرة:222] إلى آخر الآية.. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اصنعوا كل شيء إلا النكاح، فبلغ ذلك اليهود فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئًا إلا خالفنا فيه! فجاء أسيد بن حضير و عباد بن بشر فقالا: يا رسول الله! إن اليهود تقول كذا وكذا، أفلا نجامعهن؟! فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننا أن قد وجد عليهما، فخرجا فاستقبلهما هدية من لبن إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل في آثارهما فسقاهما فعرفا أن لم يجد عليهما ).
فقولهما: (أفلا نجامعهن) هو نتيجة الانطباع، و كثيراً ما نخلط بين الفكرة وبين انطباعاتنا ونتصرف بإملاء الأخير فينشأ سوء الفهم ومعضلاته .