الرئيسة الفتاوى1425 هـهيئة الوقوف بعرفة

هيئة الوقوف بعرفة

رقم السؤال: (63169).
التاريخ: الجمعة 12/ذو القعدة/1425 الموافق 24/ديسمبر/2004م.

السؤال :

فضيلة الشيخ! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سائل يسأل: هل يلزم من كان بـعرفة أن يكون الوقوف فيه كهيئة القائم، وما الأفضل في ذلك؟

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد.
وبعد:
الموقف الذي يقف الناس به يسمى موقفاً، وإن كان لا يلزم من ذلك الوقوف فيه كهيئة القائم، وإنما يسمى الوقوف للبقاء بـعرفة ، سواء كان واقفاً على قدميه أو كان راكباً على بعيره أو كان جالساً أو مضطجعاً، فكلهم يسمى واقفاً بـعرفة، وقد بحث العلماء في الأفضل من هذه الأشياء: فذهب الجمهور إلى أن الأفضل أنه يقف على بعيره كما فعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقيل: السنة أن يقف على قدميه؛ لأنه يكون أرفق بالدابة.
والأرجح أنه لا شيء من ذلك أفضل من شيء، بل الأفضل هو ما يناسبه، فإن كان يناسبه الوقوف على بعير أو سيارة أو نحوها، مثل من يكون مقصوداً يحتاج الناس إلى سؤاله واستفتائه، أو إلى ملاحظة فعله أو الاقتداء به، كما كان حال النبي صلى الله عليه وآله وسلم فالسنة له أن يقف هكذا، ومن لم يكن أمره كذلك فيقف حيث شاء، وربما يكون القعود أرفق بكثير من الناس، وأدعى إلى حضور قلوبهم واستجماع عزائمهم في الدعاء والذكر .