الرئيسة الفتاوى1422 هـإشادة بالدعاة القاصرين الملتمسين علاج آلام الأمة

إشادة بالدعاة القاصرين الملتمسين علاج آلام الأمة

رقم السؤال: (5940).
التاريخ: الخميس 07/رمضان/1422 الموافق 22/نوفمبر/2001م.

السؤال :

بداية: يعلم الله أني أحبك في الله تعالى، وأسأل الله أن يبارك جهودكم بالرضا والقبول.
شيخنا الفاضل: لعل من نعم الله تعالى علينا هذه النعمة: الإنترنت، التي تجمعنا بكم وبكل فاضل شريف، وتفسح لنا مجال الاطلاع على العالم من حولنا، لنخرج من بيئة ربما ضيقت علينا الرؤية للعالم ولإخواننا المسلمين وما يدور لهم وبهم.
تساؤلي أيها الشيخ الحبيب إلى نفسي: العديد ممكن أن يكتبوا في المنتديات، ويسموا أنفسهم سلفيين لا هم لهم إلا الحديث عن أخطاء العلماء والدعاة إلى الله تعالى، ولعل آخر ما وصلني البارحة كلامهم عن العز بن عبد السلام رحمه الله تعالى، فضلاً عن سيد قطب رحمه الله، الذي وصف من بعضهم بأنه طاغوت العصر! وبعض الجماعات الإسلامية العاملة في حقل الدعوة الإسلامية في العديد من الدول، مثل جماعة الإخوان المسلمين، وعند الحوار والنقاش يطلقون أوصاف التبديع، واتباع الهوى والباطل، ونحو ذلك.
أخي الحبيب! ألا ترى بأن على العديد من العلماء والدعاة إلى الله أن يعيدوا النظر في الصياغة التربوية التي تربى عليها هؤلاء الشباب بين أيدي بعض الدعاة والمشايخ؟
ألا ترى بأن الدعاة والمربين عليهم أن يربوا الشباب على آفاق أبعد من حدود البيئة التي يعيشون فيها؟
ألا ترى -شيخنا الحبيب- أنه علينا أن نرتقي بمستوى فهمنا لديننا إلى المستوى الذي تعيشه الأمة اليوم؟
ألا ترى -أيها الأخ الحبيب- أن أوقاتاً كثيرة قد ضيعت، وعلينا أن نتدارك أمرنا؟
أسأل الله أن يفتح عليك برد يجد فيه الشباب المسلم ما يحمله إلى العمل والعطاء، بدلاً من السب والجفاء، وما زال هناك الكثير من الأسئلة -شيخنا الفاضل- سنوردها لك تباعاً لو أحببت.

الجواب :

إن لغة التواصل الأخوية تبقى ذات طابع مليء بالعاطفة الصادقة؛ التي هي مبنى الأخوة في الله، إنني أشكر لكم جهودكم وتواصلكم.
إن الحديث عن هموم الدعوة وأنماط التصحيح التي نتطلع إليها حديث طويل، ومن غير الممكن أن ننصرف إليه في ورقة، لكن حسبنا أن نقول: إننا قاصدون -ونسأل الله حسن القصد والعاقبة- إلى نشر الدعوة بين إخواننا المسلمين، ومعالجة الأخطاء التي شاعت في المجتمعات، ووضع نقاط للتربية الشرعية الجادة المعتدلة، وإنني ألمس منكم تفاعلاً في هذا الجانب، وأنتظر منكم الدور الرائد للمشاركة في هذا العمل، وإن نفوسنا معكم ولو لم نكن نعمل بيد واحدة، فالأمة بحاجة إلى أن يكمل بعضها بعضاً.
إننا نكون أكثر ارتياحاً حينما نرى في الأمة شباباً ودعاة قاصدين، يسألون عن أحوال الأمة، ويلتمسون علاج آلامها، إن التحسس بهذه الدرجة من الصدق والمتابعة أمارة خير وفضيلة نجدها في متابعاتكم وسؤالاتكم، وعسى أن ييسر الله لنا أن نتحدث في سائر ما اقترحتم، فهي موضوعات رائدة مشرقة بحق، لكن تعلمون كثرة الشاغل والوارد، وعسى الله أن يرزقنا العون من عنده، و أخيراً لا أجد إلا خالص الشكر والتقدير لهذه النفسية التي قرأتها في رسالتكم، وآمل أن نتواصل جميعاً، وسددكم الله .