الرئيسة الفتاوى1422 هـحقيقة الصحابة المترجم لهم في كتب التراجم

حقيقة الصحابة المترجم لهم في كتب التراجم

رقم السؤال: (3423).
التاريخ: الأربعاء 03/جمادى الآخرة/1422 الموافق 22/أغسطس/2001م.

السؤال :

ورد في النصوص الشرعية أن هناك منافقين لا يعلمهم حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فضلاً عن غيره، من مثل قوله تعالى: (( وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ ))[التوبة:101].
فهل معنى ذلك أن من بين من يعدون من الصحابة يكونون منافقين، كالذين جمعت أسماؤهم في كتب التراجم من مثل: أسد الغابة، و الإصابة، وغير ذلك، أفيدونا في بيان ذلك، جزاكم الله خيراً؟

الجواب :

الصحابة رضي الله عنهم هم الذين اجتمعوا بالرسول صلى الله عليه وسلم مؤمنين به، وماتوا على ذلك، هذا أشهر ما قيل في تعريفهم كما ذكره الحافظ ابن حجر وغيره، وقيل غير ذلك، وكلهم عدول ثقات مأمونون، وجميع الذين دونت أسماؤهم في كتب الصحابة هم من هذا القبيل، فمنهم من روى أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ونقلها وشهد لهم الناس بالخيرية والعدالة، وتربوا على أيديهم، وأخذوا عنهم العلم والسنة، والمنافقون كان أمرهم بالجملة معروفاً: سيماهم، وقولهم، وفعلهم، وكان الخاصة من أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم يعرفونهم.
وقد قال حذيفة رضي الله عنه عند قوله تعالى: (( فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ ))[التوبة:12] الآية: [ إنه لم يبق من المنافقين إلا أربعة: أحدهم شيخ هرم، فلو شرب الماء البارد لما وجد برده إذاً: فالمنافقون انقرضوا، ولم يكن في المعروفين بالصحبة منهم أحد، والله أعلم .