الرئيسة الفتاوى1429 هـما يجزئ فيه الغسل عن الوضوء

ما يجزئ فيه الغسل عن الوضوء

رقم السؤال: (532).
التاريخ: الخميس 01/جمادى الآخرة/1429 الموافق 05/يونيو/2008م.

السؤال :

غسل الجمعة والعيدين والإحرام هل هذه الأغسال رافعة للحدث ولا يتوضأ الإنسان بعدها، أم أنها لا ترفع الحدث؟ وإن كانت ترفع الحدث فهل ترفعه إذا كانت على صورة الإجزاء من التسمية والمضمضة والاستنشاق وتعميم البدن، أم لا بد من الإتيان به على هيئة الكمال؟ وبالنسبة للغسل المسنون إذا نواه فهل يرفع الحدث ولا يتوضأ بعده؟

الجواب :

نعم. لحديث سمرة بن جندب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( من توضأ للجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فذلك أفضل )، رواه أحمد، و أبو داود، و الترمذي، و النسائي .
ورواه ابن ماجه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، وفيه مقال.
ووجه الدلالة: أنه جعل الغسل مكان الوضوء، فمن توضأ ليوم الجمعة كفى، سواء عن حدث أو غيره، وإذا حصل غسل عن هذا الحدث فهو أفضل، فدل أن الغسل يكفي عن الوضوء للحدث.
وهل يكفي أن تكون على صورة الإجزاء كما جاء في السؤال؟ نعم، إذا نوى غسلاً مسنوناً -كغسل الجمعة والإحرام والعيدين ونحوها- فإنه يجزئه عن الغسل الواجب كغسل الجنابة، أو الحيض أو نحوهما، وهذا قول كثير من فقهاء الحنابلة والشافعية وغيرهم، ومن باب أولى أنه يجزئ عن الحدث الأصغر ولا يجب معه وضوء.
ومن الحجة في ذلك: حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه المتقدم: ( من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل )، فلما جعل الغسل في الحديث مكان الوضوء دل على أنه يقوم مقامه، فمن اغتسل يوم الجمعة كفاه عن الوضوء، سواء كان لحدث أو غيره، والمقصود بذلك الغسل المجزئ الذي يعمم فيه البدن بالماء، ومعه المضمضة والاستنشاق عند جماعة، ولا تجب التسمية على الصحيح .