الرئيسة الفتاوى1421 هـحديث الآحاد بين إفادة الظن واليقين

حديث الآحاد بين إفادة الظن واليقين

رقم السؤال: (2162).
التاريخ: الأحد 02/شعبان/1421 الموافق 29/أكتوبر/2000م.

السؤال :

هل حديث الآحاد يفيد الظن أم العلم القطعي؟ فإن أفاد الظن هل يؤخذ به في العقيدة والقرآن ذم الكفار لأخذهم بالظن؟ وإن أفاد اليقين فلم يشترط أربعة شهود في الزنا إن كان الواحد يفيد الظن؟

الجواب :

بالنسبة لحديث الآحاد فقد اختلف فيه أهل العلم، والجمهور على أنه يفيد الظن إلا إذا حفت به القرائن، فقد يفيد اليقين والقطع، والقرائن كثيرة، منها: مجيئه من غير وجه من عدة طرق، ومنها: وجود ما يشهد لمعناه من القرآن والسنة ومحكمات الشريعة، ومنها: تلقي الأمة له بالقبول.. إلى غير ذلك، وهذا غير الظن الذي ذم الله الكفار عليه؛ لأن الظن الشرعي يؤخذ به عند جميع العلماء في حالات كثيرة، إذ لو ألزم الناس باليقين في كل شيء لكان في ذلك غاية المشقة، بل هذا مستحيل في الطهارات مثلاً، والعبادات عموماً، والعقود والمعاملات وغيرها، فالظن الغالب المبني على تحر وليس على هوى ينزل منزلة اليقين، وهو بمعزل عن توهمات الكفار وظنونهم الكاذبة، وهل تظن وجود أربعة شهود يفيد القطع؟! ألا يمكن أن يتفق أربعة على الإيقاع بشخص ويشهدوا عليه زوراً؟! وبذلك تعلم أن حديث الآحاد ينقسم قسمين:
1- آحاد حفت به قرائن، فيفيد العلم.
2- آحاد لا يوجد ما يشهد له من القرائن، فيفيد الظن .