الرئيسة الفتاوى1422 هـالحكم على حديث قراءة الزلزلة في الصبح في الركعتين

الحكم على حديث قراءة الزلزلة في الصبح في الركعتين

رقم السؤال: (3605).
التاريخ: الجمعة 05/جمادى الآخرة/1422 الموافق 24/أغسطس/2001م.

السؤال :

ورد في الحديث عن رجل من جهينة أنه: ( سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصبح: (( إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ ))[الزلزلة:1] في الركعتين كلتيهما، فلا أدري أنسي رسول الله صلى الله عليه وسلم أم قرأ ذلك عمداً؟ )، هل الحديث صحيح؟ وهل يشرع تكرار هذه السورة في صلاة الصبح، وفقكم الله؟

الجواب :

هذا الحديث أخرجه أبو داود في سننه (816)، ومن طريقه البيهقي (2/390)، من طريق سعيد بن أبي هلال، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني، أن رجلاً من جهينة، بلفظه، وأخرجه أيضاً أبو داود في المراسيل (1/87) من طريق سعد بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيب عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً، لم يذكر (عن رجل من جهينة سمع النبي). بنحوه دون آخره، فمداره على معاذ بن عبد الله الجهني، وقد اختلف عنه على وجهين:
1- معاذ بن عبد الله عن رجل من جهينة أنه سمع النبي موصولاً، وهذه رواية سعيد بن أبي هلال عنه.
2- معاذ بن عبد الله عن سعيد بن المسيب عن النبي مرسلاً، وهذه رواية سعد بن سعيد الأنصاري عنه.
وهذان الوجهان عن معاذ بن عبد الله متقاربان، فـسعيد بن أبي هلال وثقه بعضهم، لكن قال فيه الإمام أحمد: ما أدري أي شيء يخلط في الأحاديث؟! ولذا قال فيه ابن حجر - التقريب (2423)-: صدوق، لم أر لـابن حزم في تضعيفه سلفاً، إلا إن الساجي حكى عن الإمام أحمد أنه اختلط.
وأما سعد الأنصاري فقريب منه، قال ابن حجر في التقريب (2250): صدوق سيء الحفظ.
وعلى هذا فيحتمل ترجيح رواية سعد الأنصاري المرسلة، وقد يكون هذا اضطراباً من شيخهم معاذ بن عبد الله، فهو -وإن كان قد وثقه بعض العلماء- لكن قال فيه الدارقطني: ليس بذاك، ولذا وصفه ابن حجر بأنه صدوق ربما وهم، لاسيما وقد تفرد بهذا الحديث الذي يحمل هذا المعنى الكبير، وهو ممن لا يحتمل تفرده، وقد ضعفه أبو الحسن بن القطان في بيان الوهم والإيهام (1/603ح 618)، وبناء على هذا ففي صنيع من صححه من العلماء المعاصرين نظر . والله أعلم .