الرئيسة الفتاوى1421 هـحكم التوارث بين المسلمين والكفار

حكم التوارث بين المسلمين والكفار

رقم السؤال: (659).
التاريخ: الجمعة 02/رجب/1421 الموافق 29/سبتمبر/2000م.

السؤال :

نحن مجموعة من المسلمات الجدد لنا آباء وأبناء كفار، أبناء من أزواج قبل إسلامنا، والغالب من آبائنا أنهم لم يسلموا، وحسب ما نعلم أن الآباء الكفار والأبناء الكفار لا يرثوننا ولا نرثهم، فهل لكم أن توضحوا ذلك بالأدلة؟ وهل يجوز أن نرث من آبائنا الكفار؟

الجواب :

نعم. جمهور العلماء لا يرون توريث الكافر من المسلم، ولا المسلم من الكافر؛ لعموم قوله عليه السلام: ( لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم )، رواه الشيخان من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه وذهب معاوية بن أبي سفيان إلى توريث المسلم من الكافر، وعمل به فترة خلافته، ثم عمل به يزيد بن عبد الملك كما في المصنف لـابن أبي شيبة، وعزاه أيضاً لـمعاذ بن جبل، وقال: [ إن الإسلام يزيد ولا ينقص ]، وأخذ به جماعة من السلف، منهم: عبد الله بن معقل، و محمد بن الحنفية، و علي بن الحسين، و سعيد بن المسيب، و مسروق و الشعبي و النخعي و يحيى بن يعمر و إسحاق، قال في المغني: وليس بموثوق به عنهم.
وللشيخ ابن تيمية رحمه الله رأي في ذلك، هو: أن المسلم يرث من الكافر الذمي؛ لئلا يمتنع من الإسلام خشية فوات الميراث. ذكر نحوه في الإنصاف وغيره.
والمذهب الأول أشهر وأقوى، لكن بحكم أن المال الموروث لو لم يأخذه الوارث المسلم ذهب إلى المؤسسات الكنسية والجمعيات التنصيرية؛ فأرى أن يأخذ المسلم النصيب الذي يعطى له، فإن كان محتاجاً حاجة ظاهرة إلى شيء منه أخذ بقدر حاجته، وإلا صرفه للأعمال الخيرية وللمحتاجين .