الرئيسة الفتاوى1422 هـمذهب أهل السنة في علاقة الصفات بالذات وإثبات اليد لله تعالى

مذهب أهل السنة في علاقة الصفات بالذات وإثبات اليد لله تعالى

رقم السؤال: (5664).
التاريخ: الأربعاء 29/ذو الحجة/1422 الموافق 13/مارس/2002م.

السؤال :

هل صفات الله تعالى زائدة على الذات، أم هي عين الذات؟ ماذا عن اليد التي تثبتونها لله تعالى هل هي صفة أم ماذا؟

الجواب :

أما قوله: (هل الصفات زائدة على الذات أم عين الذات؟) فهذا القول بدعة حدثت في الإسلام بعد عصر الصحابة، أحدثها الجهمية و المعتزلة ، ولم تكن الشيعة الأولى تتكلم بهذا، حتى دخل عليهم مذهب المعتزلة أواخر المائة الثالثة، فهذه المسائل ليس للرافضة فيها اختصاص أو تحقيق، بل هم نقلوه عن المعتزلة البغدادية الذين كانوا مائلين إلى التشيع، وهو قول مجمل، ومبني على فرض فلسفي، مأخوذ عن قوم من الفلاسفة التجريدية كـأرسطو وأمثاله، وإلا فإن وجود ذات في الخارج مجردة عن سائر الصفات أمر ممتنع، وهو فرض يفرضه الذهن، والذهن قد يفرض المحال والممتنع.
وإذا قيل: هي عين الذات أوهم الإطلاق: أن الصفة المعينة هي الذات.
فالسؤال مبني على فرض قبول التجرد، والذي عليه جماهير نظار المسلمين أن الذات لا تنفك عن صفاتها، ولا يطلقون أن الصفات زائدة، أو عين الذات.
وانظر بسط المسألة في درء تعارض العقل والنقل ، لـابن تيمية.
وأما سؤاله عن اليد التي تثبت لله سبحانه؛ فهي عند أهل السنة صفة من صفات الله اللائقة بجلاله لا نعلم كيفيتها، بل نؤمن بها؛ لكون الله سبحانه وصف نفسه بذلك، ولا نتأول كلامه سبحانه على غير تأويله، مع الإيمان بأنه ليس كمثله شيء، وهي صفة كسائر الصفات الواردة، وهما يدان للباري ذكرهما في قـولـه: (( مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ))[ص:75] الآية.
فنقف مع القرآن وخبره، ولا نزيد ولا ننقص، ولا نحرف الكلم عن مواضعه، ومن منعها لكونها تستلزم التشبيه فيلزمه نفي علم الله وسمعه وبصره وقدرته؛ لأن للمخلوق علماً وسمعاً وبصراً وقدرة، فلما لم تتماثل هذه الصفات؛ فاليدان كذلك، والقول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر .