الرئيسة الفتاوى1422 هـأفول الشيوعية في النموذج الروسي وترقب زوال كياناتها الباقية

أفول الشيوعية في النموذج الروسي وترقب زوال كياناتها الباقية

رقم السؤال: (3008).
التاريخ: الأربعاء 03/جمادى الآخرة/1422 الموافق 22/أغسطس/2001م.

السؤال :

لقد وصلني ردك الموجز على استفساري بشأن مساحة التدين على الساحة الغربية ومدى تأثيرها على العلاقة مع الأمم المسلمة، والحمد لله لقد تبينت لحد ما بعض التوقعات حول ذلك الوضع، وهذا قد يطرح سؤالاً قد يكون له علاقة غير مباشرة بالموضوع، وهو ما يطرح على الساحة من بعض المفكرين المسلمين وغيرهم حول الشيوعية وعودتها، حيث قرأت في مجلة العلوم الاجتماعية نقلاً عن أحد المفكرين الرأسماليين الغربيين تخوفه، بل تقريره بأن الشيوعية لم تنهدم، ولكنها غيرت تكتيكها على حد تعبير المجلة، وهذا الكلام سمعناه من بعض الأفاضل عندنا، لكن لم يأبه أحد بما قاله نظراً لأحداث الساعة، والتي أثبتت الشيوعية فشلها الذريع حينذاك.
السؤال: هل لكم تعقيب على هذا التنبؤ الخطير، حيث إن ألد أعداء الإسلام هي الشيوعية، وفقكم الله لما فيه خير الإسلام والمسلمين؟

الجواب :

أما الشيوعية في نموذجها الروسي فلا شك أنها شهدت انهياراً مريعاً لا يجادل فيه إلا من يجادل في الحقائق، لقد تفسخ المجتمع الروسي وانهارت الدولة، تهتكت مؤسساتها وتهاوى اقتصادها، وأصبحت أطلالاً ورسوماً وآثاراً.
ومع ذلك يوجد من الأحزاب الشيوعية والقومية من يحلم بإعادة المجد القديم، خصوصاً مع المعاناة الاقتصادية الخانقة، أما الشيوعية في نموذجها الصيني فما زالت تقاوم عوامل الانهيار، وقد ينسأ الله لها إلى أجل، ثم تحق عليها السنة، ومن عاند الفطرة قلب، وتبقى الأمم التي تحفل بالإنسان وتحترمه وتقيم شيئاً من العدل أولى بالبقاء، خصوصاً مع غيبة أو غيبوبة الأمة الشاهدة.
نسأل الله أن يعيد لهذه الأمة مجدها، وقوتها، ووحدتها .