الرئيسة الفتاوى1425 هـحكم إحرام القادم بطريق البحر من جدة

حكم إحرام القادم بطريق البحر من جدة

رقم السؤال: (63047).
التاريخ: الأربعاء 10/ذو القعدة/1425 الموافق 22/ديسمبر/2004م.

السؤال :

فضيلة الشيخ سلمان العودة! أحسن الله إليكم وبارك الله فيكم: هل تعتبر جدة ميقاتاً، أم لا؟

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد.
وبعد:
من المعلوم أن جدة أبعد من السيل أو يلملم أو غيرهما عن مكة من حيث المسافة، ولكنها واقعة في داخل ميقات، وهو الجحفة، ولذلك كان جمهور العلماء المتقدمون والمتأخرون لا يرون جدة ميقاتاً للحجاج إلا أنه روي عن مالك رضي الله عنه أنه يرى جدة ميقاتاً لأهل البحر الذين يأتون من أفريقيا أو غيرها عن طريق البحر، فقد روي عن مالك روايات عديدة أنهم لا يحرمون في البحر، فهل معنى أنهم لا يحرمون في البحر أنهم إذا وصلوا جدة ذهبوا إلى الميقات وأحرموا منه، أو معنى ذلك: أنه رخص لهم في ترك الإحرام حتى يصلوا إلى جدة.
الأقرب من نصوصه هو الثاني: أنه يرى أن لهم أن يتأخروا بالإحرام حتى يصلوا إلى جدة ، وهذا في شأن من يأتي من أفريقيا أو غيرها عن طريق البحر، والجمهور الأئمة الثلاثة والرواية الأخرى عن مالك هي خلاف هذا القول، هذا بالنسبة للمتقدمين، ونصوص الفقهاء فيه كانت متكاثرة.
أما المعاصرون فقد ذهب جماعة منهم -خصوصاً من المالكية- إلى مثل هذا، فالشيخ الطاهر بن عاشور رحمه الله -وهو من أكابر العلماء والفقهاء- ذكر الاختلاف في هذا ورجح الإحرام من جدة كما ذكرنا وغيره .