الرئيسة الفتاوى1422 هـحكم الطلاق المراد به تهديد الزوجة وتخويفها

حكم الطلاق المراد به تهديد الزوجة وتخويفها

رقم السؤال: (4397).
التاريخ: الإثنين 14/رجب/1422 الموافق 01/أكتوبر/2001م.

السؤال :

يا شيخنا الفاضل! أنا -ولله الحمد- قد تزوجت قبل اثني عشر عاماً، ولدي الآن ولدان وبنت حفظهم الله وأصلحهم، فقد تزوجت أمهم وأنا شاب عادي جداً، عندي كثير من المخالفات الشرعية، المهم: حصل بيني وبين زوجتي خلاف بسيط لا أذكره الآن، وانتهى بطلقة لزوجتي، ثم أرجعتها، وعشنا بعدها بأحسن حال، وبعد ذلك حصل خلاف بسبب أهلها -وللأسف- انتهى مني أيضاً بطلقة أخرى، بعد ذلك رجعت إلى نفسي، واستغفرت الله، وأرجعت زوجتي، وفي أثناء ذلك تعرفت على بعض الشباب الملتزمين، وأدخلت الالتزام بشدة على زوجتي، وأطفالي، ووالدي، لدرجة أنني عزمت على إخراج جهاز التلفاز من بيتي بالقوة رغماً عن زوجتي، وفعلاً أخرجته، فحصل خلاف شديد، وانتهى بقولي هذا: أنت طالق، طالق، طالق إن دخل التلفزيون بيتي! وكان قصدي وكل همي إخافتها لكي لا تطالبني بإدخاله مرة أخرى، فالذي حصل بعد ذلك أنني انتقلت من هذا البيت إلى بيت والدي، حيث أعطاني شقة فسكنت بها، وكثرت علي الضغوط لإدخال التلفاز، وفعلاً أدخلته، فشككت أن زوجتي أصبحت مني بائناً، فاتصلت وقتئذ على شيخنا ابن باز رحمه الله، وذكرت له ما تم بيني وبين زوجتي في الطلاق الأخير، دون أن أبين له ما تم من طلقتين سابقتين، فأفتاني بعد أن سألني: هل قصدت طلاقها أم إخافتها ومنعها؟ فقلت له: ما كان هو الحقيقة: أنني قصدت منع إدخال التلفاز إلى بيتي لا غير، فقال رحمه الله: عليك بالرفق، وإن أدخلته فعليك كفارة إطعام ستين مسكيناً؛ لأن ذلك يعتبر يميناً لا طلاقاً، والآن -يا فضيلة الشيخ سلمان - بعد هذه السنين بدأ الشيطان يوسوس لي بأن زوجتك هذه لا تحل لك، حتى مرضت من ذلك، وتعبت تعباً شديداً، ونفسيتي أصابها ملل وكدر لا يعلمه إلا الله، فأرجو أن تفيدني وتريحني فيما سبب لي الأرق والتعب النفسي، فهل زوجتي تحل لي أم أنها علي حرام؟ أفتني، وأرحني، وفقك الله ودلك على الصواب، وأرجو الرد على بريدي الإلكتروني بأسرع وقت؛ لأنني في انتظار ردك، لا أراك الله مكروهاً وحفظك من كل سوء؟

الجواب :

الشيخ رحمه الله أفتاك بإطعام عشرة مساكين، وليس ستين مسكيناً كما جاء في السؤال، ثم إنه ليس بعد فتوى الشيخ ابن باز رحمه الله كلام ولا مجال للسؤال، وزوجتك -بحمد الله- حلال، وعليك الاستعاذة بالله من شر الوسواس الخناس، ودفع وسوسته بكل وسيلة من الأذكار والأدعية وغيرها، ولا بأس بمراجعة الطبيب النفسي إذا لزم الأمر .