الرئيسة الفتاوى1421 هـحكم كفالة أيتام النصارى مع أيتام المسلمين

حكم كفالة أيتام النصارى مع أيتام المسلمين

رقم السؤال: (936).
التاريخ: الأحد 02/شعبان/1421 الموافق 29/أكتوبر/2000م.

السؤال :

مما لا يخفى عليكم الأجر العظيم والثواب الجزيل لكافل اليتيم، وتوجد بعض اللجان أو الهيئات الخيرية التي تساهم مشكورة في كفالة بعض الأيتام في بعض الدول، وقد يوجد في المجتمع مسلمون و نصارى، وغيرهم.
السؤال: هل تجوز كفالة بعض أيتام النصارى، ومن ثم دعوتهم إلى الإسلام، والمساهمة في التأثير على ذويهم، ومن ثم إسلامهم، مع العلم أنه يوجد أيتام مسلمون بعضهم قد كفلوا، والبعض الآخر لم يكفل بعد؟

الجواب :

لقد ورد في فضل كفالة اليتيم نصوص كثيرة، كقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري (6005): ( أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا ) وجمع إصبعيه السبابة والوسطى.
والأولى بذلك هم أطفال المسلمين الذين تتحقق بكفالتهم الفضيلة العظمى، ويحفظ لهم دينهم، ويحاطون عن الفتنة التي تهددهم، أو تهدد ذويهم، فإذا تم ذلك ووجد من أطفال النصارى من يمكن كفالتهم للتأثير عليهم، وتنشئتهم نشأة إسلامية، فضلاً عن التأثير على ذويهم ودعوتهم للإسلام وتحبيبه إليهم؛ فهذا من أبوب الدعوة إلى الله.
وقد قال جل وعلا: (( وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ))[الإنسان:8]، والأسير في الأصل كافر، كما جعل الله تعالى للمؤلفة قلوبهم سهماً في الزكاة، وقال صلى الله عليه وسلم: ( في كل ذات كبدٍ رطبةٍ أجر أما إذا كان نظام الدولة لا يسمح لهذه الجمعيات بالكفالة إلا إذا عددت الأديان، وألزمت الجمعيات بكفالة أبناء النصارى والمسلمين فإنه يفعل ذلك لما سبق؛ ولأنه مما لا يتم الواجب إلا به. والله أعلم .