الرئيسة الفتاوى1430 هـحكم إخراج القيمة في زكاة الفطر

حكم إخراج القيمة في زكاة الفطر

رقم السؤال: (189202).
التاريخ: الخميس 18/جمادى الآخرة/1430 الموافق 11/يونيو/2009م.

السؤال :

دار جدل واسع فيما يتعلق بالأصناف التي تخرج منها زكاة الفطر؛ حيث يرى فريق من العلماء أن زكاة الفطر تخرج من أصناف محددة، ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم في أحاديث معروفة، فيما يرى فريق من العلماء والدعاة المعاصرين أنه لا مانع من إخراج زكاة الفطر نقوداً، ويستدلون بأن المال أصبح في الوقت الحالي أكثر حاجة وطلباً من الطعام، وأنا أتمنى أن أسمع الفتوى الشرعية لهذا الموضوع منكم؟

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
وبعد:
فإخراج القيمة في زكاة الفطر مسألة مختلف فيها، وكثير من علمائنا يرون أن صدقة الفطر إنما تخرج من الأصناف الستة المذكورة في الحديث ؛ لأنه لم يرد نص بذلك، ولأن القيمة في حقوق الناس لا تجوز إلا عن تراضٍ منهم، وليس لصدقة الفطر مالك معين حتى يجوز رضاه أو إبراؤه، وهو ظاهر النص، وهذا هو مذهب الجمهور: المالكية والشافعية والحنابلة ، وهذا هو القول الأول.
والقول الثاني: هو مذهب الحنفية، وقول لبعض السلف، منهم: الحسن و عمر بن عبد العزيز؛ فقد كتب إلى عماله بذلك، واختاره جماعة من الفقهاء.
حيث قالوا: إنه يجوز إخراجها من النقود إذا كان في ذلك مصلحة، وهو القول الذي يترجح عندي؛ لأن المقصود دفع الحاجة وإغناء الفقير، ولا يختلف ذلك بعد اتحاد قدر المالية باختلاف صور الأموال، ومعلوم أن جمهور العلماء يرون جواز إخراجها نقداً لو وجبت في عروض تجارة أو سلع أو غير ذلك، وزكاة الفطر لها علاقة شديدة بموضوع المقاصد، وليست أمراً تعبديا فقط، إنما هي أمر مصلحي فيه مقصد؛ فإذا كان الفقير يأخذ الزكاة ثم يبيعها بنصف ثمنها؛ فالأفضل أن نعطيه النقود بدلاً من ذلك.
مع أن المسألة ليست من مسائل الاعتقاد، وإنما هي مسألة فقهية خلافية، ينبغي أن تؤخذ بحجمها الطبيعي، ولي في هذه المسألة بحث آخر مفصل يمكنك الرجوع إليه عبر الرابط التالي: (http://www.islamtoday.net/salman/artshow-28-6420.htm)..