الرئيسة الفتاوى1421 هـما يلزم القادر على القيام بالدعوة مع وجود الضلال في المجتمع

ما يلزم القادر على القيام بالدعوة مع وجود الضلال في المجتمع

رقم السؤال: (1754).
التاريخ: الجمعة 02/رجب/1421 الموافق 29/سبتمبر/2000م.

السؤال :

من المعلوم أن تبليغ الدعوة إلى الناس هو من فروض الكفاية على الأمة، ومن المعلوم أيضاً أن الناس أجناس، وهم أقسام:
1- منهم: من لم يصلهم الإسلام أصلاً.
2- منهم: من وصلهم بعض الإسلام، ولكنهم يجهلون الكثير من أحكامه الأساسية: كالصيام، وشرب الخمر، وأكل لحم الخنزير، وغيره.
3- منهم: من لم يصلهم المعتقد الصحيح؛ لكونهم على بدع، وضلالات، وانحراف عقدي.
السؤال: هل يلزم شرعاً من علم، أو خبر بحال مجتمع ما على أحد الأوصاف الثلاثة السابقة، ولم يقم بواجب دعوتهم، أو المساهمة بدعوتهم بأي وسيلة كانت، وإذا لم يفعل فهل يأثم فرداً كان، أو جماعة، أو هيئة، أو دولة؟

الجواب :

نعم. يلزم شرعاً من علم بحال هذه المجتمعات، وقدر على القيام بالدعوة، أو المشاركة فيها بنفسه، أو ماله، أو مشورته، أو بغير ذلك مما تمس الحاجة إليه أن يقوم بذلك، وقد قال تعالى: (( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ ))[النحل:125] الآية، وقال: (( وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ ))[الحج:67] الآية.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( بلغوا عني ولو آية ، وقال: ( ليبلغ الشاهد الغائب ومن المعلوم المقطوع به الآن أن فرض الدعوة إلى الله والبيان والبلاغ لم يقم به من يكفي، ولا من يقارب الكفاية، بل حواضر الإسلام، وعواصم العلم تحتاج إلى المزيد، فكيف بالقرى، والهجر، والأطراف، والبلاد النائية البعيدة المحاطة بـالوثنيين و النصارى، وغيرهم، وفي ظل الحملات النصرانية وجهود المفسدين الكبيرة؟! والله وحده هو المستعان .