الرئيسة الفتاوى1422 هـتوجيه للواجدة على أهلها لتزويجهم إياها بغير كفء

توجيه للواجدة على أهلها لتزويجهم إياها بغير كفء

رقم السؤال: (6453).
التاريخ: الأحد 26/شعبان/1422 الموافق 11/نوفمبر/2001م.

السؤال :

كنت فتاة لي طموحات كبيرة وكثيرة، تزوجت رجلاً أحسبه غير كفء كأبٍ، أو زوجٍ، أو رجل، وكانت حصيلة زواجي طفلين ثم طلقني، رضيت بذلك إيماناً واحتساباً، إلا أنني أحمل في قلبي شيئاً كثيراً من أهلي الذين زوجوني مثل هذا الرجل، والآن يعدونني عالة عليهم، وتحطمت طموحاتي وأحلامي، ولكني أحاول جاهدة أن أحسن إليهم رغبة في إرضاء الله، لا تقولوا لي: اصبري؛ فإن الله من علي بالصبر، ولكن أخشى أن يعاقبني الله على ما أحمله في قلبي تجاه أهلي، فالإيمان والرضا بما أعانيه شيء يخصني، ولكن كان عليهم ألا يتسرعوا في تزويجي ليطلقني، وأنا أعلم مصيري من تهرب الجميع من تحمل مسئوليتي، ماذا أفعل؟ فأنا حائرة في أمري، أفيدوني أفادكم الله، وجزاكم الله خيراً؟

الجواب :

ليس عليك شيء فيما تحسينه في قلبك تجاه أهلك، ما دمت قائمة بما يجب عليك تجاههم، وإن كان كمال الإيمان بالقضاء والقدر والرضا بما كتب الله يقتضي تخفيف المؤاخذة عليهم، وتناسي ما مضى؛ لأنه واقع لا يمكن رده، والمهم هو ألا يؤثر على حياتك في المستقبل، بحيث يتحول إلى كابوس يجثم عليك ولا تستطيعين الخلاص منه.
وأذكرك بقول الشاعر:
غلط الطبيب علي غلطة مورد            عجزت موارده عن الإصدار
والناس يلحون الطبيب وإنما             غلط الطبيب إصابة الأقـدار
فغلط أهلك عليك كان هو إصابة القدر السابق، فالحمد لله على كل حال، وعسى أن تكرهي شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً، وربما جعل الله في ولدك وذريتك خيراً، أو ادخر لك من السعادة فيما تستقبلين من عمرك فوق ما تؤملينه، أو كتب لك من جزيل الأجر والثواب في الدار الآخرة، أو جمع لك ذلك كله بفضله وكرمه، فاملئي يدك من الثقة بالله، والركون إليه، والطمع فيما عنده، واشكريه على نعمه يزدك من فضله .