الرئيسة الفتاوى1422 هـحكم الخطرات العارضة للقلب مع محبته لله تعالى

حكم الخطرات العارضة للقلب مع محبته لله تعالى

رقم السؤال: (3673).
التاريخ: الإثنين 14/رجب/1422 الموافق 01/أكتوبر/2001م.

السؤال :

الخطرات والأفكار والوساوس والشبهات الشيطانية وسوء الأدب مع الله التي يقذفها الشيطان في الخاطر، فيستعيذ العبد منها ومن الشيطان الرجيم، ويستغفر الله، والتي منها الكفر والإلحاد اللذان إذا اعتقدهما الإنسان كان مصيره جهنم والعياذ بالله، والعبد بعد هذه الخاطرة يصيبه هم عظيم وبلاء جسيم؛ خوفاً من الله عز وجل أن ينزل به سخطه، وهذه الخطرات تأتي دائماً بعد العبادة الخالصة لله كقيام ليل، وقراءة قرآن، أو دعاء.
فالسؤال: هل هذه الخطرات يحاسبه الله عليها ويعاقبه مع إيمان العبد، ومحبته لله ورسوله، والخوف من عذاب الله؟

الجواب :

الخواطر التي تعرض للقلب لا تضر، بل هي علامة على الإيمان، فإن الشيطان لا يعرض للقلب الخرب، وقد قال عنها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: ( تلك محض الإيمان ). وفي لفظ ( ذاك صريح الإيمان ) فهي علامة عليه، ودليل وأمارة، وليس على المرء منها شيء، سوى أنه يستحب له أن يستعيذ من الشيطان الرجيم، ويقول: آمنت بالله ورسوله، وينتهي.
ولا يحسن أن يصاب المرء بالهم والغم منها؛ لأن هذا يحزنه، ويؤثر عليه، وقد يقلل من عبادته وطاعته، بل الشيطان كالكلب إن أعرضت عنه أعرض عنك، وإن التفت إليه نبحك، فلا تلق لهذه الوساوس وزناً، ولا ترفع بها رأساً، لا تكترث لها البتة .