الرئيسة الفتاوى1421 هـتوجيه بالمطلوب في السبق الدعوي تجاه تغيير الواقع

توجيه بالمطلوب في السبق الدعوي تجاه تغيير الواقع

رقم السؤال: (1836).
التاريخ: الأحد 02/شعبان/1421 الموافق 29/أكتوبر/2000م.

السؤال :

ما دوري إزاء ما يدور حولي من الفتن والضلال؟ هل يكفي توزيع نشرات التحذير، أم التحدث عن المنكر في المجالس، أم يكون الدور قاصراً في المسجد، وأن ينبه المرء كل من تحت ولايته بخطر الأفكار الهدامة، والفتن المضللة، أرشدوني رحمكم الله؟

الجواب :

دورنا لا يجوز أن يكون مجرد رد فعل لما يفعله الآخرون، دورنا يجب أن يكون سابقاً، دعوة إلى الله، وأمراً بمعروف بوسائله وأسبابه وبأفضل ما يمكن من الأساليب، وأقربها إلى القبول، والاستجابة، مراعين الحكمة، والتوسط، واللطف مع الآخرين، ثم النهي عن المنكر بالحكمة، والعدل، والفقه، والعلم دون أن نشعر الآخرين بالدونية منهم، والفوقية منا، أو نعاملهم كما لو كانوا مجموعة أخطاء، واضعين في الاعتبار أننا قد ندعو ولا يستجاب لنا، ونأمر فلا نطاع، وننهى فلا يلتفت إلينا، فلا يحملنا ذلك على العجز، والقعود، والإحباط، كما لا يحملنا على الغضب، والانتصار لأنفسنا، ولا يدعونا إلى أن نخرج عن طورنا، ونفقد صبرنا، ونتخطى مراحلنا.
يجب أن تكون همومنا كبيرة، وأفكارنا واسعة، وطموحاتنا بعيدة، ونظرتنا عميقة، أتمنى من الشباب أن يحسنوا القراءة جيداً، قراءة الواقع بكل معطياته، قراءة أفكار الناس، ومشاعرهم، قراءة المستقبل بمضموناته الإيجابية، والسلبية، ولنا لقاء آخر إن شاء الله.