الرئيسة الفتاوى1421 هـحكم الخواطر القادحة في النفس مع تمني الخلاص منها

حكم الخواطر القادحة في النفس مع تمني الخلاص منها

رقم السؤال: (755).
التاريخ: الأحد 02/شعبان/1421 الموافق 29/أكتوبر/2000م.

السؤال :

يستطيع قرين الإنسان من الشياطين أو القرين في حالات المس أو السحر أن يعرف أفكار الإنسان التي تدور بخلده دون أن ينطق بها على لسانه، إنسان يجد في نفسه شهوة عارمة نحو النساء، مع أنه تاب إلى الله حتى من النظرة، ولكنه لا يزال يجد لذة الشهوة التي كان يجدها قبل توبته في قلبه كخواطر عابرة، وهو يدعو الله أن يتخلص من هذا، وهو يسأل: هل يحاسبه الله على هذه الخواطر وما يصاحبها من هذه اللذة التي يجدها في قلبه؟

الجواب :

لا يعلم ما في القلب والعقل من الأفكار والخواطر والوساوس إلا الله، فهي من الغيب: (( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ))[ق:16].. الآية، (( يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى ))[طه:7]، (( يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى ))[الأعلى:7].
لكن حتى الناس العاديون قد يتوقعون بعض الخواطر والأفكار؛ بسبب ذكائهم اللماح، وتجربتهم الخاصة، وقياس الغائب على المشهود، وهذا كثير، ولا يؤاخذ الإنسان بمجرد الشهوة التي في نفسه ما لم تتحول إلى عمل، بل يؤجر بالترك لوجه الله، (( وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ))[النازعات:40-41].
ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة إذا تركها من أجل الله، كما في حديث ابن عباس في صحيح مسلم (130). .