الرئيسة الفتاوى1421 هـحكم زيارة القريب العامل في البنك الربوي والأكل من طعامه

حكم زيارة القريب العامل في البنك الربوي والأكل من طعامه

رقم السؤال: (4339).
التاريخ: الخميس 23/جمادى الآخرة/1421 الموافق 21/سبتمبر/2000م.

السؤال :

عمي يعمل في أحد البنوك الربوية، وليس له مصدر دخل إلا من العمل في هذا البنك، وأجد في نفسي حرجاً شديداً عند مودته وزيارته والأكل عنده، وكثيراً ما يطلب مني زيارته ومودته، وتعظم المصيبة لأن بعض من يسمون بالعلماء يفتون الناس بحل العمل في مثل هذه البنوك، وأن الربا -وهو ما يسمونه بالفوائد- حلال، فما موقفي من عمي؟ وكيف التعامل معه؟ وهل أزوره أم لا؟ وكثير من الناس يحتجون بآراء هؤلاء الذين يفتونهم بحل العمل في هذه الأماكن والتعامل معها، وجزاكم الله خيراً؟

الجواب :

أرى أنه لا بأس أن تأكل من ضيافة عمك؛ لأسباب:
1- أهمها أنه لا يخلو ماله أن يكون فيه شيء من الحلال، فمن المستبعد أن يكون المال حراماً 100%، حتى الذي يعمل في البنك قد يكون في عمله الحلال والحرام، والطيب والخبيث، والصواب والخطأ، وربما كان ورث بعض المال من أبيه، أو اشتغل بتجارة مباحة، أو ما شابه ذلك.
2- لأنه في مثل بلدكم وحالكم مع غلبة الجهل على الناس، ووجود المفتين بمثل ما ذكرت من الفتاوى -هداهم الله إلى الصواب- يكون كثير من الناس متأولين فيما يفعلون، وهذا التوجه يحقق صلة الرحم والقربى والتواصل، ويفسح المجال للزيارة والمؤاكلة، ومن ثم الحديث والنصيحة والتوجيه .