الرئيسة الفتاوى1422 هـالموقف من الربط بين آية سورة التوبة وأحداث الحادي عشر من سبتمبر لإظهار الإعجاز القرآني

الموقف من الربط بين آية سورة التوبة وأحداث الحادي عشر من سبتمبر لإظهار الإعجاز القرآني

رقم السؤال: (8092).
التاريخ: الأحد 12/شعبان/1422 الموافق 28/أكتوبر/2001م.

السؤال :

فضيلة الشيخ! لقد أتتني هذه الرسالة من أحد الزملاء، ولا أدري ما حكم نشر مثل هذه الرسائل؟ أظن -حسب علمي القاصر- أن هذا إقحام لآيات القران الكريم وتفسير غير صحيح، فما رأي فضيلتكم وجزيتم الجنة؟ ونص الرسالة هو: أحبابي! كلكم تعرفون مدى الإعجاز في القرآن الكريم، وصور هذا الإعجاز، سواء درسناها أو تعلمناها في حياتنا العامة، ولا يخفى على أحد منكم أحداث الحادي عشر من سبتمبر، فهل تنبأ بها أحد ما؟ دققوا معي!
(11/9) سقط مبنى من مائة وعشرة أدوار. هل تعني لكم شيئاً؟؟
مرة أخرى: يوم (11) الجزء الحادي عشر، شهر (9) السورة التاسعة، الأدوار الآية 110، افتحوا مصاحفكم، سبحان الله العظيم! سبحان الله العظيم! سبحان الله العظيم! يا من تقرءون القرآن! هل قرأتم تلك الآية من قبل؟ (( لا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ))[التوبة:110] سورة التوبة.

الجواب :

هذا من العبث بآيات الله، والقرآن كتاب هداية، لم ينزل لتأريخ الأحداث، وسبب نزول الآية معروف: يتعلق بالمسجد الذي بناه المنافقون ضراراً وكفراً وتفريقاً بين المؤمنين وإرصاداً لمن حارب الله ورسوله من قبل.
وأرى من الخطورة بمكان السعي إلى تنزيل نصوص الكتاب -كما هنا- ونصوص السنة -كما في أمثلة أخرى- على أحوال وأشخاص؛ لأننا بهذا نفتح الطريق أمام تأويلات الباطنية والملاحدة، فمتى هدم سياج النص وأبيح حماه ولجه كل مغرض. نسأل الله الهداية .