الرئيسة الفتاوى1422 هـنصيحة للمبتلى بالنظر إلى الحرام

نصيحة للمبتلى بالنظر إلى الحرام

رقم السؤال: (4216).
التاريخ: الثلاثاء 02/جمادى الآخرة/1422 الموافق 21/أغسطس/2001.

السؤال :

أنا شاب عمري أربع وعشرون سنة إريتري الجنسية، مقيم في بلاد الكفر، ومن مواليد مدينة الرياض، مقيم في بريطانيا وبالتحديد: لندن، وأنا أريد أن ألتزم، ولكن وساوس الشيطان تطاردني، وغض البصر أصبح صعباً عندي، فبماذا تنصحني، جزاك الله ألف خير؟

الجواب :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( الإيمان بضع وسبعون شعبة، أعلاها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان ) ، وهمك بالخير ورغبتك فيه من الإيمان، وإذا سرتك حسنتك وساءتك سيئتك فأنت مؤمن، ومراقي الإيمان ودرجاته لا تتناهى: (( وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ))[الحجر:99].
والله تعالى يقول: (( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ))[النور:30].
فأمر بغض البصر وبين أنه سبيل لحفظ الفرج، وأن هذا وذاك من صور التطهر والتزكي التي تهيئ الإنسان لنيل الرحمة ودخول الجنة، وذكر بأنه سبحانه مطلع على الإنسان في خلوته وجلوته، وسره وعلانيته، ولكن المجاهدة في هذا السبيل لا تخلو من الإخفاق، خصوصاً لمن كان في مثل ما أنتم فيه كان الله في عونكم، والمؤمن واهٍ راقع، إذا ذكر ذكر، وإذا أذنب استغفر، والله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم، والله تعالى يقول: (( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ ))[النجم:32] الآية.
والنظر إذا تجرد من توابعه فهو من اللمم، شريطة ألا يستهين به المرء، ولا يصر عليه، ولا يفضي به إلى ما هو شر منه، والحزم كل الحزم أن تقطع الداء من أصله، وتغلق الباب بالكلية؛ ليسلم قلبك وتهدأ نفسك، وقد جعل الله في الحلال ما يغني عن الحرام، فاجتهد في تحصيل أسبابه، وتذليل عقباته وعوائقه، والله تعالى يقول: (( وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ))[النور:32] الآية.