الرئيسة الفتاوى1421 هـنصيحة للشباب

نصيحة للشباب

رقم السؤال: (1924).
التاريخ: الأحد 02/شعبان/1421 الموافق 29/أكتوبر/2000م.

السؤال :

أدرس في المرحلة الثانوية، وكثير من الطلاب -للأسف- مشتغل بالتدخين والغناء، أريد من فضيلتكم كلمة نصح وإرشاد لطلاب المدرسة؟

الجواب :

نزولاً على رغبتك في النصيحة؛ فإنني أنصحك وإخوانك وأحبابك بأمور:
أولها: الحرص على التعلم والاستفادة من وقتكم، فأنتم في زمن النضج والاكتمال، والمعلومة التي ترسم في أذهانكم تستمر لوقت طويل، بل قد لا تنسى أبداً، إنني ما زلت أقرأ القصائد الطوال التي حفظتها في المرحلة المتوسطة والثانوية كأنني حفظتها بالأمس، بينما نسيت أشياء أخرى حفظتها بعد.
ثانياً: احترام من هو أكبر منك كالوالدين والمعلمين والأساتذة وغيرهم، فهذه علامة الرجولة وحسن الأدب، وليس يضير الشاب أن يتدرب على توقير من يكبره ولين الجانب، وخفض الجناح، وتقديمه في الدخول والخروج، وتقديم بعض الخدمات الشكلية الرمزية المعبرة، والناس يعرفون من أخلاقهم، حتى لو اعتقدت أنه أخطأ عليك أو قصر في حقك فدرب نفسك على الصبر والتجاوز والإغضاء.
ثالثاً: المحافظة على الصلوات الخمس في المساجد والتبكير إليها ما أمكن، فهي علامة الإيمان وصلة العبد بربه، والعاصمة -بإذن الله- من النار وسوء القرار، وهي ذكر لك في الأرض وذخر لك في السماء.
رابعاً: البحث عن الرفقة الصالحة والاستمساك بها؛ لأنها تعينك على الاستقامة وطلب العلم وحفظ القرآن ولزوم الطريق، وتربي فيك فضائل الأخلاق كالحلم، والصبر، والإيثار، والتعاون وغيرها من جميل المعاني وكريم الخصال.
خامساً: الكف عن المعاصي والمحرمات كبيرها وصغيرها:
خل الذنوب كبيرها وصغيرها ذاك التقى
واصنع كماشٍ فوق أرض الشوك يحذر ما يرى
لا تحقرن صغيرة إن الجبال من الحصى
فمن الكبائر: الزنا، واللواط، والكذب، والسرقة، وشرب المسكرات، والمخدرات، وعقوق الوالدين.. وغيرها.
ومن الصغائر ما يكون سبباً في الوقوع في الكبائر، كالنظر إلى الحرام، أو استماعه، أو فعل مقدماته، ولذلك قال بعض السلف: [ لا ورع كالكف ]، وفي الأثر: [ اتق المحارم تكن أعبد الناس ].
سادساً: التعاطف مع إخوانك المسلمين الأقربين منهم والأبعدين بالمحبة، أو الشفقة عليهم، أو النصح لهم، والدعاء لهم، والذب عنهم ما استطعت، ليكن قلبك صافياً لجميع المسلمين، ولسانك عفيفاً عن أعراضهم، وبطنك خميصاً من أموالهم .