الرئيسة الفتاوى1421 هـالقضية الشيشانية في حياة المسلمين بين الواقع والمأمول

القضية الشيشانية في حياة المسلمين بين الواقع والمأمول

رقم السؤال: (1868).
التاريخ: الأحد 02/شعبان/1421 الموافق 29/أكتوبر/2000م.

السؤال :

أولاً: موقف المسلمين من القضية الشيشانية، كنا نسمع قديماً وحديثاً عن مآسٍ متنوعة تفتت القلب كمداً وحزناً، وتلهبه أسىً وحرقة، بل تجد الناس يفزعون ويهبون، أعني: المجتمع المسلم شعباً عموماً، ودولاً خصوصاً، فالمساعدات تنهال من كل جانب، والسعي الحثيث وراء ما يدعونه سلاماً، لكن تلاشى هذا كله أمام القضية المعاصرة الراهنة قضية الشيشان ، لا أدري ما هو السبب في هذا الجمود جمود العاطفة وتلاشي الأخوة الإسلامية، أليسوا بمسلمين حتى يساعدوا؟ أليسوا بملهوفين حتى يغاثوا؟
ثانياً: يتملكني الفأل وأنا أسمع عن ذلك التعاون والترابط بين قواد الجهاد الشيشاني، والذي أبرز بدوره ما نسمعه ونشاهده من انتصارات عدة، ولكن كلما أخبرت أحداً بهذا الفأل رد علي متمثلاً:
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً
إن ما يجري في الشيشان إنما هو نسخة كربونية، وسترى التناحر والافتراق فيما بعد، قضيتان أرجو التعليق عليهما؟

الجواب :

نعم يحز في النفس غفلة المسلمين وتقصيرهم، وللإعلام دور في ذلك، فهو الذي يصوغ عقول الناس، ويحدد اهتماماتهم، لكن مع ذلك لا يزال في المسلمين بقية بحمد الله، والتعاطف مع إخوانهم في الشيشان موجود بشكل طيب، ولو نسبياً، ونسأل الله أن يخيب ظن الظانين في أمر اختلافهم وتطاعنهم، وإن كنا لا نعتقد أن أحداً معصوم من ذلك، لكن يجب علينا بذل النصح لهم، والدعاء بظهر الغيب، عسى الله أن يوحد صفهم، ويكفيهم شر نفوسهم، وشر الشيطان وشركه .